الأصول والفروع ، فهل يبقى له حكم في مسألة من المسائل ؟ .
قلت : أمّا البديهيّات فهي له وحده ، وهو الحاكم فيها .
وأمّا النظريّات فان وافقه النقل وحكم بحكمه قدّم حكمه على النقل وحده .
وأمّا لو تعارض هو والنقليّ ،
شرح
الأصول والفروع ، فهل يبقى له ) أي العقل ( حكم في مسألة من المسائل ) ؟ .
( قلت ) نعم ، يبقى له .
( أما البديهيات فهي له وحده وهو الحاكم فيها ) وهي موجودة في الأصول والفروع ، كما تقدّم الالماع اليه .
( واما النظريات ) فالقريبة من الحس أيضا للعقل حكم فيها ، كما سبق ، واما غير القريبة ، ( فان وافقه ) اي وافق العقل ( النقل ) مثل : قبح قصد المعصية قبحا فاعليا ، ومثل : حسن الاحسان في بعض موارد الاحسان إلى الأعداء الذين يريدون قتل الانسان ، كما أحسن رسول اللّه وعلي والحسين عليهم السّلام باعطاء الماء لأهل بدر « 1 » ، ولأهل صفين « 2 » ولأصحاب الحرّ « 3 » ( وحكم بحكمه ، قدم حكمه ) أي حكم العقل ( على النقل وحده ) إذ مع العقل لا مجال إلّا لكون النقل مؤيدا له ، ولذا قال : « وحده » اي المحكّم ، العقل وحده .
( واما لو تعارض هو ) اي العقلي ( والنقلي ) تعارضا ليس على نحو بديهيات العقل ، اما التعارض مع بديهيات العقل ، فمؤوّل .
هامش
( 1 ) - انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 122 .
( 2 ) - انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 319 .
( 3 ) - مقتل الحسين للمقرم : ص 182 ، تاريخ الطبري : ج 6 ص 226 .