وقد استحسن ما ذكره غير واحد ممّن تأخّر عنه ، منهم السّيد المحدّث الجزائري قدّس سرّه ، في أوائل شرح التهذيب ، على ما حكي عنه .
قال بعد ذكر كلام المحدّث المتقدّم بطوله : « وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب إليه .
فان قلت : قد عزلت العقل عن الحكم في
شرح
( وقد استحسن ما ذكره ) المحدّث الاسترآبادي قدّس سرّه ( غير واحد ممن تأخر عنه ، منهم السيد المحدّث ) السيد نعمة اللّه ( الجزائري قدّس سرّه في أوائل شرح التهذيب ) .
وهنا مطلب خارج عن محل البحث لا بأس بالإشارة اليه وهو : ان جماعة من المطّلعين ذكروا : ان كتاب « زهر الربيع » قد حرّف ، لما ذكر فيه مما لا يليق بمقام السيد ، وهذا ليس ببعيد ، فان كتب جماعة من علمائنا قد حرّفت من بعدهم مثل كتاب : « المخلاة » و « الكشكول » للشيخ البهائي قدّس سرّه وكتاب « مكارم الأخلاق » للطبرسي قدّس سرّه طبع مصر ، بل سمعت من بعض الثقاة : ان الحاج النوري قدّس سرّه الف كتابا باسم « فصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب » وان النسخة المخطوطة عنده كانت هكذا ، وانّما الغى منها بعض المرتبطين بالغربيين الردود ، وأثبت فيها التحريفات ، كما اسقط كلمة « عدم » من الاسم ، وهو أيضا غير بعيد ، فان أحد مسيحي لبنان جمع الاشكالات من كتب بعض علمائنا على الاسلام وحذف الأجوبة ، وطبعها كتابا مستقلا ، وعليه : فان الامر بحاجة إلى التثبت .
وكيف كان فان الجزائري قدّس سرّه ( على ما حكي عنه ، قال بعد ذكر كلام المحدّث ) الاسترآبادي قدّس سرّه ( المتقدم بطوله : وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب اليه ) وظاهره :
انه معترف بكل ما قاله الاسترآبادي قدّس سرّه .
ثم قال : ( فان قلت : قد عزلت ) بتصديقك لكلامه ( العقل عن الحكم في