وعلى هذه المقدّمة بنوا إثبات الهيولى ، والاشراقيّين ادّعوا البداهة في أنّه ليس إعداما للشخص الأوّل ، وإنّما انعدمت صفة من صفاته وهو الاتصال » .
ثمّ قال : « إذا عرفت ما مهّدناه من المقدّمة الدقيقة الشريفة ، فنقول : إن تمسّكنا بكلامهم عليهم السّلام فقد عصمنا من الخطأ ، وإن تمسّكنا بغيرهم ،
شرح
فاعدم الواحد وصار اثنين .
ومن الواضح : انه لا يراد اعدام الماء ، واحداث الماء ، وانما الوحدة والاثنينية ، والواحد شخص غير الاثنين ، كما أن الاثنين شخص جديد في هذا وفي ذاك ، وليس شخصا واحدا .
( وعلى هذه المقدمة بنوا إثبات الهيولى ) - مثلا - الشمع له ذات ، وله صورة فإذا ربّع ، أو ثلث ، أو خمس ، أو غير ذلك ، كان الشمع واحدا بالذات ، وانما الاختلاف بالصور ، والذات يسمى بالهيولى ، وتسمى كل صورة صورة منها ب « الصورة » .
( والاشراقيين ادعوا البداهة في أنه ) اي التفريق في كوزين ( ليس اعداما للشخص الأول ) الذي كان في الكوز الواحد ( وانما انعدمت صفة من صفاته وهو الاتصال ) اما الذات ، فهي ذات في كلتا الحالتين ، فلا اعدام ولا ايجاد .
أقول : البحث في ذلك طويل وعميق ، وانما اكتفينا بشيء من التوضيح للتقريب إلى الذهن فقط .
( ثم قال ) الاسترآبادي قدّس سرّه ( إذا عرفت ما مهّدناه من المقدمة الدقيقة الشريفة فنقول : إن تمسكنا بكلامهم عليهم السّلام فقد عصمنا ) وحفظنا - على صيغة المجهول - والفاعل هو اللّه سبحانه ( من الخطأ ، وان تمسكنا بغيرهم ،