لم نعصم عنه » ، انتهى كلامه .
والمستفاد من كلامه ، عدم حجّيّة إدراكات العقل في غير المحسوسات وما تكون مباديه قريبة من الاحساس إذا لم يتوافق عليه العقول .
شرح
لم نعصم عنه « 1 » ، انتهى كلامه ) .
أقول : التمسك بكلامهم عليهم السّلام ليس معناه : عدم فهم سائر الأشياء ، فهل يمكن فهم دليل التمانع ، وساير الآيات القرآنية المرتبطة بدقائق المبدا والمعاد ، أو فهم مواضع من كلام الرسول ، وعلي ، والأئمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين بدون دراسات طويلة ؟ .
أم هل يمكن فهم قول علي عليه السّلام : « من وصف اللّه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ، ومن ثنّاه فقد جزّأه ، ومن جزّأه فقد جهله » « 2 » .
أو قوله عليه السّلام : « لا يؤيّن بأين ولا يكيّف بكيف ، ومن قال : فيم ، فقد ضمّنه » « 3 » إلى غيرها .
ومن الواضح وجود الاحتياج في المباحثات مع غير المسلمين أو المسلمين المنحرفين إلى كل تلك العلوم .
( و ) على اي حال ف ( المستفاد من كلامه ، عدم حجية ادراكات العقل في غير المحسوسات و ) في غير ( ما تكون مباديه قريبة من الاحساس ) كما مثلنا له سابقا ( إذا لم تتوافق عليه العقول ) بأن كان محل الاختلاف ، اما إذا توافقت العقول عليه ، فذلك حجة وان لم يكن من المحسوسات ، ولا من الأمور القريبة من الاحساس .
هامش
( 1 ) - الفوائد المدنيّة : ص 129 - 131 .
( 2 ) - بحار الأنوار : ج 4 ص 247 ب 4 ح 5 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 75 .
( 3 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 140 ح 5 وح 6 ، التوحيد للصدوق : ص 125 ب 9 ح 3 ( بالمعنى ) .