لقرب الموادّ فيها إلى الاحساس .
وقسم ينتهي إلى مادّة هي بعيدة عن الاحساس ، ومن هذا القسم الحكمة الالهيّة والطبيعيّة وعلم الكلام وعلم أصول الفقه والمسائل النظريّة الفقهيّة
شرح
إلى غير ذلك من المحسوسات صغرى وكبرى وذلك ( لقرب المواد فيها إلى الاحساس ) مثل : هذا مصنوع ، وكل مصنوع يحتاج إلى صانع .
أو : التمر حار طبعا ، وكل حار طبعا يجفف رطوبات البدن .
بل كذلك لا يقع الخطأ فيما يقطع به على سبيل البداهة ، وان لم يكن محسوسا أو قريبا منه مثل : النقيضان لا يجتمعان ، والكل أعظم من الجزء ، والضدان اللذان لهما ثالث يمكن رفعهما ، إلى غيرها من الأمثلة .
( وقسم ) من العلوم النظرية ( ينتهي إلى مادة هي بعيدة عن الاحساس ) لأنها لم تكن من الأقسام الثلاثة المتقدمة ( ومن هذا القسم الحكمة الإلهية ) .
مثل : البحث عن أحوال الواجب ، والممكن ، والممتنع .
ومثل الإلهيات : من الذات ، والصفات ، والمجرد ، والمادي ، وما أشبه ذلك .
( و ) الحكمة ( الطبيعية ) الباحثة عن أحوال الجسم الأرضي والفلكي .
( وعلم الكلام ) الباحث عن حقائق الأشياء ، والفرق بينه وبين الحكمة ، ان الحكمة تبحث عن حقائق الأشياء بما هي هي - حسب نظر حكمائها - والكلام يبحث عن حقائق الأشياء حسب النظرة الاسلامية ، وهذا هو الفارق بين شرح التجريد وشرح المنظومة .
( وعلم أصول الفقه ) كمباحث الالفاظ والأدلة العقلية .
( والمسائل النظرية الفقهية ) لا البديهية ، مثل قاعدة : الخراج بالضمان ،