أو من جهة المادّة .
والخطأ من جهة الصورة لا يقع من العلماء ، لأنّ معرفة الصورة من الأمور الواضحة عند الأذهان المستقيمة .
والخطأ من جهة المادّة لا يتصوّر في هذه العلوم ،
شرح
( أو من جهة المادة ) اي مادة القياس ، مثل : العالم اثر القديم ، واثر القديم قديم ، فالعالم قديم ، فان الخطأ في الكبرى ، إذ اثر القديم الاختياري ليس بقديم ، وانما يصح ذلك إذا كان اثر القديم جبريا ، لعدم انفكاكه عن القديم .
ومن الواضح ان العالم ليس اثرا جبريا للّه تعالى ، بل اثرا اختياريا ، لان اللّه تعالى مختار وليس بموجب .
( والخطأ من جهة الصورة لا يقع من العلماء ، لان معرفة الصورة ) بان يكون في الشكل الأول : الصغرى موجبة ، والكبرى كلية - مثلا - والحد الأوسط يتكرر تكررا حقيقيا لا صوريا ، كما في الجدار فيه فأر ، والفأر له أذن - فالنتيجة الجدار له إذن - وهو باطل حيث لم يتكرر الأوسط ، إذ الأوسط في الأول : « فيه فأر » وفي الثاني : « الفأر » .
فمعرفة الصورة ( من الأمور الواضحة عند الأذهان المستقيمة ) والأمور الواضحة لا تشتبه لدى العلماء ، وان أمكن الاشتباه عند من ليس له إلمام كامل بالأمور المنطقية .
( والخطأ من جهة المادة ) كبرى أو صغرى ( لا يتصور في هذه العلوم ) القريبة من الاحساس كما لا يتصور في نفس المحسوسات ، مثل : هذا ابيض وكل ابيض مفرّق لنور البصر .
أو مثل : زيد في الدار ، وما في الدار فهو في المدينة ، فزيد في المدينة .