تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وهذا القسم لا يقع فيه الخلاف بين العلماء والخطأ في نتائج الأفكار . والسبب في ذلك أنّ الخطأ في الفكر ، إمّا من جهة الصورة
شرح
والموهومات وما أشبه من مواد الصناعات الخمس ، التي تذكر في المنطق ليست مما تقرب من الحس ، بل ترتبط بالعقل - بالمعنى الأعم - . ( وهذا القسم ) القريب من الحس ( لا يقع فيه الخلاف بين العلماء ) ، ولذا لا اختلاف في علم الهندسة والحساب ولا في أبواب المنطق إلى غير ذلك ، لان الحس لا يخطأ الا نادرا ، مثل : زعم العين صغر القمر ، واتصال الخطين إذا ابتعدا ، كما في خطّي القطار ، واسوداد الماء المتراكم كماء البحر ، وحموضة اللبن للمريض ، إلى غير ذلك ، مما عدّه بعضهم إلى ثمانمائة خطأ من أخطاء الحس ، وبنى على ذلك السوفسطائيون أفكارهم . فالقريب من الحس ، بعيد عن الاختلاف ( والخطأ في نتائج الافكار ) فلا يقع فيها اختلاف ولا خطأ ( والسبب في ذلك ) من عدم وقوع الخطأ في هذه الأمور القريبة من الحس هو : ( ان الخطأ في الفكر اما من جهة الصورة ) اي صورة القياس مما ذكره المنطقيون في اشكال أربعة : الشكل الأول ، والثاني ، والثالث ، والرابع ، والخطأ في الصورة بأن لا تكون جامعة للشرائط مما أشار إليها المنظومة - قسم المنطق - بقوله : « فمغكب للأول ، وخين‌كب للثان ، للثالث مغ‌كاين وجب » « 1 » إلى آخره ، كأن يقال - مثلا - : زيد ليس بحيّ ، وما ليس بحيّ يمكن ان يكون حجرا ، فزيد يمكن ان يكون حجرا ، فان شرط ايجاب الصغرى وكلية الكبرى مفقود في هذا الشكل ، ولذا فسدت النتيجة .
هامش
( 1 ) - شرح منظومة السبزواري : ص 118 للشارح « دام ظله » .