تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
قال : « الدليل التاسع مبنيّ على مقدّمة دقيقة شريفة تفطنت لها بتوفيق اللّه تعالى . وهي أنّ العلوم النظريّة قسمان ، قسم ينتهي إلى مادّة هي قريبة من الاحساس ،
شرح
ولا بأقوال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حاله حالما يرد من تفسيرهم للقرآن الكريم . ولا بالاجماع ، لأنه ليس بحجة ، إلّا من جهة الدخول ، وهو راجع إلى كلامهم عليهم السّلام فيما إذا تحقق مثل هذا الاجماع الدخولي . ولا بالعقل ، لما ورد من الروايات من « ان دين اللّه لا يصاب بالعقول » « 1 » . فانحصر الامر في السماع عن الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام ، ولم اعثر على ما يذكرون حول ما ورد عن الصدّيقة الطاهرة سلام اللّه عليها هل يعدّون سنّتها من قبيل قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو من قبيل قولهم عليهم السّلام ؟ . ( قال : الدليل التاسع ) من الأدلة على ما ذكرناه ( مبني على مقدمة دقيقة ) لأنها تحتاج إلى اعمال فكر ونظر ، وهي ( شريفة ) لأنها تنتهي إلى مطلب شريف ، وفاقد الشيء لا يعطيه ، فهي أيضا شريفة ، وقد ( تفطنت لها بتوفيق اللّه تعالى ) من دون ان اقتبسها من أحد . ( وهي : ان العلوم النظرية ) المحتاجة إلى الاستدلال ، في قبال العلوم العملية المرتبطة بالعمل ، كالطهارة ، والنجاسة وشرب الأدوية ، وعمارة المساكن ، ونحوها ، فإنها علوم عملية بخلاف مثل المنطق ، والعلوم الرياضية ، والفلكية ، ونحوها ، فإنها نظرية ، وهي : ( قسمان : قسم ينتهي إلى مادة هي قريبة من الاحساس ) .
هامش
( 1 ) - كمال الدين : ص 324 ح 9 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 262 ب 9 ح 21289 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 303 ب 34 ح 41 .