تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وقد عثرت ، بعد ما ذكرت هذا ، على كلام يحكى عن المحدّث الأسترآباديّ في فوائده المدنيّة ، قال في عداد ما استدلّ به على انحصار الدليل في غير الضروريّات الدينيّة بالسماع عن الصادقين ،
شرح
مضافا إلى أنه في الحقيقة ذم للتصويب حيث قال عليه السّلام : « فيصوّب آرائهم جميعا » « 1 » . اما أصل الاختلاف : فهو ناش من اختلاف تلقي الأذهان النتائج من الكبريات غير البديهية ، على ما قرره سبحانه ، وهو من وسائل الامتحان ، هذا موجز الامر ، والتفصيل موكول إلى المفصّلات . ( وقد عثرت ) واطلعت ( بعد ما ذكرت هذا ) الذي نسب إلى الأخباريين ( على كلام يحكى عن المحدّث الاسترآبادي في فوائده المدنية ) وهذا اسم كتاب الّفه وهو مطبوع ( قال في عداد ما ) ذكره من الأدلة التي ( استدل به ) في ضمن أدلته ( على انحصار الدليل في غير الضروريات الدينية ) . والضروريات : كوجوب الصلاة ، والصوم ، والحج ، وحرمة شرب الخمر ، والزنا ، واللواط ، والسرقة ، مما يعرفه كل مسلم بحيث لا يحتاج في اثباته إلى دليل ( بالسماع عن الصادقين ) المعصومين عليهم السّلام . ولا يخفى ان الأخباريين على اقسام ، والقسم الأخير الذي يطلق عليهم هذا اللفظ في قبال الأصوليّين ، هم الذين يحصرون الدليل في السنّة الواردة عن الأئمة عليهم السّلام فقط . لا بالكتاب ، لأنه مجمل عندهم ، وظواهره ليست حجة الّا بقدر ما ورد من تفسيرهم عليهم السّلام له .
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 288 .