وحينئذ : فلو خاض فيها وحصّل القطع بما لا يوافق الحكم الواقعيّ لم يعذر في ذلك ، لتقصيره في مقدّمات التحصيل ، إلّا أنّ الشأن في ثبوت كثرة
شرح
اي بعد الجواب الحلّي ، الذي أشرنا اليه ب « لو سلّم » والنقضي المشار اليه ب : « اغمض » نقول :
لكلامهم وجه يمكن القول به ، حيث إنه من الممكن : المنع عن الخوض في المسائل العقلية المرتبطة بالشرعيات ، إذ لا دليل عليه ، بل الدليل على عدمه في بعضها ، كما ورد من النهي عن الخوض في ذات اللّه سبحانه ، وعن الخوض في مسائل القضاء والقدر ، إلى غير ذلك .
( وحينئذ : فلو خاض فيها ، وحصل القطع بما لا يوافق الحكم الواقعي ) المقرّر شرعا ما كان معذورا - سواء طابق الواقع أو كان تكليفه الظاهري ذلك - فإنه ليس المراد من الحكم الواقعي الّا الأعم من الواقع والظاهر ، لا الواقع في قبال الظاهر .
نعم ، ربما يقال : انه إذا كان تكليفه الظاهري لم ينفع العمل بالظاهري بدون الاستناد ، إذ يقال له : لما ذا عملت بهذا العمل المخالف للواقع ؟ ولا عذر له في الجواب ، بينما إذا استند حصل له العذر .
ولعل المصنّف عني ذلك من قوله : ( لم يعذر في ذلك ) العمل المخالف للواقع ( لتقصيره في مقدمات التحصيل ) فإذا استند إلى مقدمات عقلية في الاكتفاء بصلاة الجمعة يومها ، وكان الواجب الظهر في عصر الغيبة ، لم يعذر في ترك الظهر ، اما إذا استند في وجوب الجمعة بالأدلة الشرعية عذر يوم القيامة ، لأنه سلك الطريق الذي جعله المولى .
( الّا ان الشأن ) اي الكلام ( في ) صحة ما ذكره الأخباريون من ( ثبوت كثرة