الخطأ أزيد ممّا يقع في فهم المطالب من الأدلّة الشرعيّة .
شرح
الخطأ ) في الأدلة العقلية وانه ( أزيد مما يقع ) من الخطأ ( في فهم المطالب من الأدلة الشرعية ) ليس على ما ينبغي ، إذ الخطأ في المطالب العقلية ليس بأكثر من الخطأ في المطالب الشرعية ، وعليه : فما هو الملاك الفارق بين الامرين ؟ .
ثم هنا مطلبان ، تحسن الإشارة اليهما :
الأول : ان الأصوليين والفقهاء ذكروا من جملة الأدلة الأربعة : العقل ، فأين حكم العقل في الأحكام الشرعية ، مع انا نرى ان الأحكام الشرعية كلها مستندة إلى الكتاب والسنة ، ونادرا إلى الاجماع ، وليس هناك حكم شرعي من الطهارة إلى الديات مستندا إلى العقل ؟ .
والجواب : ان الحكم الشرعي المستند إلى العقل فقط في الكبرى وان لم يوجد ، الّا ان التطبيقات الصغروية على الكبريات المستفادة من الكتاب والسنة - وهي بحكم العقل - خارجة عن حد الاحصاء .
هذا ، بالإضافة إلى الكبريات الأصولية العقلية مثل : مقدمة الواجب ، وان الأمر ينهى عن ضدّه ، والمفهوم ، وغيرها مما يتنقح في الأصول ، وينتج في الفقه ، مضافا إلى الاعتضاد بالعقل في جملة من المسائل الفقهية ، ولذا يستدلون بالأدلة الأربعة في كثير من المسائل الفقهية .
الثاني : انه لما ذا اختلف الفقهاء ، مع أنهم يأخذون من الأدلة الأربعة ، وقد ذم الامام أمير المؤمنين عليه السّلام اختلافهم في الفتيا ، كما في نهج البلاغة ؟ .
والجواب : ان الامام عليه السّلام لم يذم اختلاف الفقهاء وانما اختلاف القضاة .
كما أنه لم يذم اختلافهم بما هو ، بل بما انهم في عصر انفتاح العلم وامكان الوصول اليه عليه السّلام .