فان أرادوا عدم جواز الركون بعد حصول القطع ، فلا يعقل ذلك في مقام اعتبار العلم من حيث الكشف ، ولو أمكن الحكم بعدم اعتباره لجرى مثله في القطع الحاصل من المقدّمات الشرعيّة طابق النّعل بالنّعل .
وإن أرادوا عدم جواز الخوض في المطالب العقليّة لتحصيل المطالب
شرح
ونحن نسأل عن مرادهم ما هو ؟ ( فان أرادوا عدم جواز الركون ) ؟ إلى تلك المقدمات ( بعد حصول القطع ) منها .
( ف ) فيه أولا : حلا : انه ( لا يعقل ذلك ) اي عدم جواز الركون ( في مقام ) ما ثبت سابقا من ( اعتبار العلم من حيث الكشف ) عن الواقع ، فهل يصح ان يقال لمن يرى النهار بعينه لا تعتمد على ما ترى فإنه اشتباه ؟ والقطع يجعل المقطوع به ، كالنهار في الوضوح .
( و ) ثانيا : نقضا : بأنه ( لو أمكن الحكم بعدم اعتباره ) اي القطع الحاصل من المقدمات العقلية ( لجرى مثله ) في عدم الاعتبار ( في القطع الحاصل من المقدمات الشرعية ) أيضا ، فكما لا يصح الاعتماد على « العالم حادث » المترتب على ، « العالم متغير ، وكل متغير حادث » كذلك لا يصح الاعتماد على « هذا حرام » المترتب على « هذا خمر ، وكل خمر حرام » .
إذ اي فرق بين الدليلين العقلي والشرعي بعد اشتراكهما في احتمال الاشتباه والغلط ( طابق النعل بالنعل ) والقذة بالقذة ؟ .
فإذا لم تقولوا بذلك في المقدمات الشرعية ، فاللازم ان لا تقولوا به في المقدمات العقلية أيضا .
( وان ) لم يريدوا المعنى الأول من الكلام المتقدم ، بل ( أرادوا :
عدم جواز الخوض ) والانغمار ، ( في المطالب العقلية لتحصيل المطالب