على القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة القطعيّة الغير الضروريّة ، لكثرة وقوع الاشتباه والغلط فيها ، فلا يمكن الركون إلى شيء منها .
شرح
والحجية ( على القطع الحاصل من المقدمات العقلية القطعية ) .
اما إذا لم تكن تلك المقدمات قطعية فواضح عدم الحجية فيها ( غير الضرورية ) فان ما يحصل من الضرورة قطعي ، مثل : أصول الدّين وفروعه ، كحسن الاحسان وقبح الظلم وما أشبه .
اما غير الضرورية فلا حجية لها مثل حكمة : بان المشروط عدم عند عدم شرطه .
وحكمة : بان الأصل في الأشياء الإباحة .
وحكمة : بوجوب الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي .
وحكمة : بان الامر بالشيء ينهى أو لا ينهى عن ضده .
وحكمة : بتقديم التقييد على التخصيص ، وغير ذلك .
وانما قالوا بعدم حجية مثل هذا القطع ( لكثرة وقوع الاشتباه ) فيه ، بان يشتبه هذا بذاك ، كاشتباه زيد بعمرو ( والغلط ) بان يتصور مكان الشيء عدمه أو بالعكس ، وهو غير الغلط كالتصور ان النّار كامن في الحجر كمونا فعليا ، ككمون النار في داخل الكرة الأرضية ، ( فيها ) اي في المقدمات .
كما أنه قد يقع الاشتباه والغلط في تطبيق الكبريات الكلية - وان كانت المقدمات صحيحة - على الصغريات الجزئية كاختلاف الأخباريين في أنه هل يسهو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لروايات الاسهاء ، وانه لطف على الأمة ، أو لا ، لأنه نقص يتنزه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن مثله ؟ ( فلا يمكن الركون ) والاعتماد ، ( إلى شيء منها ) اي من تلك المقدمات .