تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وقد قال بعض العامّة : « يحكم بفسق المتعاطي ذلك ، لدلالته على عدم المبالاة بالمعاصي ، ويعاقب في الآخرة ما لم يتب عقابا متوسّطا بين الصغيرة والكبيرة » . « وكلاهما تحكّم وتخرص
شرح
فهذه أمثلة للعرض ، والدم ، والمال ، كما أن هناك أمثلة أخرى : مثلما إذا لم تصلّ ، أو لم تصم ، أو لم تحج ، زاعمة طهارة نفسها ، أو استطاعتها ، بينما كانت حائضا ، أو غير مستطيعة . ( وقد قال بعض العامة : يحكم بفسق المتعاطي ) اي المرتكب ( ذلك ) اي كل واحد من هذه التجرّيات ( لدلالته ) اي دلالة التعاطي ( على عدم المبالاة بالمعاصي ) وعدم المبالاة يوجب الفسق ، لأنه خارج عن طريق الإطاعة والعبودية ، وحيث كان فاسقا لا يكون اماما ، ولا شاهدا ولا مرجع تقليد ، إلى غير ذلك . ( ويعاقب ) هذا المتعاطي ( في الآخرة ) وكان ينبغي له ان يضيف : الحد ، والتعزير أيضا في الدنيا ( ما لم يتب ، عقابا متوسطا بين الصغيرة ) لأن هذه الأمور ليست بصغر الصغائر ( والكبيرة ) اي ليست بكبر الكبائر ، اما كونها فوق الصغار : فلانها في حدود المحرمات الكبيرة ، كالزنا ، والقتل ، واكل أموال الناس بالباطل ، واما كونها دون الكبائر : فلأنها لم تصادف الواقع حتى تكون من الكبائر . ( و ) قد أجاب الشهيد قدّس سرّه عن قول بعض العامة ، هذا : بان الحكمين بالفسق والعقاب : ( كلاهما تحكم ) اي حكما بغير دليل ، إذ من اين الفسق والعقاب ولا دليل شرعي على اي منهما ( وتخرّص ) اي تخمين بغير علم