ولعله ليس لمجرّد النيّة ، بل بانضمام فعل الجوارح .
ويتصوّر محلّ النظر في صور :
منها : لو وجد امرأة في منزل غيره ، فظنّها أجنبيّة فأصابها ،
شرح
« لا تسلكوا مسالك أعدائي » « 1 » .
والحاصل : انه إذا كان مثل هذا العمل حراما ، فالتلبس بما يراه حراما حرام بطريق أولى لكن ، لا يخفى : ان في المقام امرين :
الأول : هل سلوك مسالك الأعداء حرام ؟ اختلفوا فيه .
الثاني : هل انه إذا فعل التشبه في دار خالية بما لا يراه أحد حرام ؟ - مع فرض حرمة سلوك مسالك الأعداء - محل مناقشة أيضا ، كالكذب على الناس ، وغيبتهم ، والتقليد عليهم ، في محل خال لا يراه أحد .
نعم ، لا اشكال في حرمة ذلك بالنسبة إلى اللّه سبحانه أو الرسول أو الأئمة عليهم السّلام كما ذكرناه في كتاب الصوم .
( ولعله ) اي لعل تحريم التشبّه ( ليس لمجرد النية ) فقد تقدّم : ان نية الحرام ليست محرمة فكيف بنية ما ليس بحرام ؟ وانما حرمته - لو قيل بالحرمة - لنفس التشبه ( بل بانضمام فعل الجوارح ) بما يكون تشبها خارجيا ( ويتصور محل النظر ) في الحرمة وعدمها ( في صور ) كثيرة ، ذكر منها الشهيد بعضها ، من باب المثال ، لا من باب الاستيعاب .
( منها : لو وجد امرأة في منزل غيره ، فظنها أجنبية فأصابها ) بالوطي ، واللمس ،
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 252 ح 770 ، علل الشرائع : ص 348 ، عيون أخبار الرضا :
ج 2 ص 23 .