تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولعله ليس لمجرّد النيّة ، بل بانضمام فعل الجوارح . ويتصوّر محلّ النظر في صور : منها : لو وجد امرأة في منزل غيره ، فظنّها أجنبيّة فأصابها ،
شرح
« لا تسلكوا مسالك أعدائي » « 1 » . والحاصل : انه إذا كان مثل هذا العمل حراما ، فالتلبس بما يراه حراما حرام بطريق أولى لكن ، لا يخفى : ان في المقام امرين : الأول : هل سلوك مسالك الأعداء حرام ؟ اختلفوا فيه . الثاني : هل انه إذا فعل التشبه في دار خالية بما لا يراه أحد حرام ؟ - مع فرض حرمة سلوك مسالك الأعداء - محل مناقشة أيضا ، كالكذب على الناس ، وغيبتهم ، والتقليد عليهم ، في محل خال لا يراه أحد . نعم ، لا اشكال في حرمة ذلك بالنسبة إلى اللّه سبحانه أو الرسول أو الأئمة عليهم السّلام كما ذكرناه في كتاب الصوم . ( ولعله ) اي لعل تحريم التشبّه ( ليس لمجرد النية ) فقد تقدّم : ان نية الحرام ليست محرمة فكيف بنية ما ليس بحرام ؟ وانما حرمته - لو قيل بالحرمة - لنفس التشبه ( بل بانضمام فعل الجوارح ) بما يكون تشبها خارجيا ( ويتصور محل النظر ) في الحرمة وعدمها ( في صور ) كثيرة ، ذكر منها الشهيد بعضها ، من باب المثال ، لا من باب الاستيعاب . ( منها : لو وجد امرأة في منزل غيره ، فظنها أجنبية فأصابها ) بالوطي ، واللمس ،
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 252 ح 770 ، علل الشرائع : ص 348 ، عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 23 .