تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ففي تأثير هذه النيّة نظر ، من أنّها لمّا لم تصادف المعصية صارت كنيّة مجرّدة وهي غير مؤاخذ بها ، ومن دلالتها على انتهاك الحرمة وجرأته على المعاصي » . وقد ذكر بعض الأصحاب أنّه لو شرب المباح تشبيها بشرب المسكر فعل حراما ،
شرح
لم يكن بعصيان - في متن الواقع - ( ففي تأثير هذه النية ) في الحرمة والعقاب ( نظر ) لوجود احتمالين : ( من أنها لمّا لم تصادف المعصية ، صارت كنية مجردة ) عن العمل ( وهي غير ) محرمة ولا ( مؤاخذ بها ) حسب ما عرفت . ( ومن دلالتها على انتهاك الحرمة وجرأته على المعاصي ) فهي محرمة ومعاقب عليها . لكن لا يخفى : ان الجرأة بما هي جرأة تكون محرمة ، هو أول الكلام ، اما انتهاك الحرمة ، فالعقل والشرع متطابقان على حرمته ، فقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حرمته ميتا كحرمته حيّا » « 1 » . ( وقد ذكر بعض الأصحاب : انه لو شرب ) شخص ( المباح ) المسلّم اباحته ، مع علمه بأنه مباح ، ولكن ( تشبيها بشرب المسكر ) كما إذا كان في القنينة الخاصة بالخمر ، وبعد الشرب تظاهر بالسكر ، فقد ( فعل حراما ) وكأنه لما ورد : من أن من تشبّه بقوم فهو منهم ، وهو مشمول أيضا لقوله تعالى كما في الحديث القدسي :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 419 ب 21 ح 43 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 297 ب 178 ح 7 ، وسائل الشيعة : ج 29 ص 327 ب 24 ح 35701 ، غوالي اللئالي : ج 2 ص 367 وفيه عن الصادق ( ع ) .