تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
من حيث خبث ذاته وجرأته وسوء سريرته ، وإنّما الكلام في تحقّق العصيان بالفعل المتحقق في ضمنه التجرّي .
شرح
لأنه يقال : يثبت ذلك بقاعدة الملازمة بين حكم الشرع وحكم العقل في سلسلة العلل ، والمقام منها . مضافا إلى أن أدلة التجرّي المتقدمة ، تصلح للدلالة على ذلك بعد دفع الحرمة والعقاب بأدلة عدم الحرمة . بالإضافة إلى وجود بعض الروايات المؤيدة مثل : ما رواه عبد اللّه بن موسى بن جعفر عن أبيه عليه السّلام قال : « سألته عن الملكين هل يعلمان بالذّنب إذا أراد العبد أن يفعله أو الحسنة ؟ . فقال عليه السّلام : ريح الكنيف وريح الطيّب سواء ؟ . قلت : لا . قال : إنّ العبد إذا همّ بالحسنة خرج نفسه طيّب الريح ، فقال ، صاحب اليمين لصاحب الشمال : قم فانّه قد همّ بالحسنة ، فإذا فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده فاثبتها له وإذا همّ بالسيئة خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : قف فانّه قد همّ بالسيّئة ، فإذا فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده وأثبتها عليه » « 1 » . وقد تقدّم : ان الاستحقاق بالتجرّي ( من حيث خبث ذاته ، وجرأته ، وسوء سريرته ) اي قصده والّا فالذات بما هي ذات لا تستحق مدحا ولا قدحا ( وانّما الكلام ) في التجرّي ( في تحقق العصيان ) والعقاب ( بالفعل المتحقق في ضمنه التجرّي ) مما هو حلال ذاتا ، وانما توهمه المتجري حراما كشرب الماء فيمن
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 429 ح 3 .