تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والّا لم يتحقق احتمال المعصية وان تحقق احتمال المخالفة للحكم الواقعيّ ، كما في موارد أصالة البراءة واستصحابها . ثم إنّ الأقسام الستّة كلّها مشتركة في استحقاق الفاعل للمذمة
شرح
أجازوا شربه أيضا ، لأنه لم ينجز العمل في حقه . ( والّا ) بان كان الجهل عذرا ( لم يتحقق ) التجري أصلا لعدم ( احتمال المعصية ) في الارتكاب ( وان تحقق احتمال المخالفة للحكم الواقعي ) فان الانسان مكلف بما امره الشارع ، لا بأن لا يخالف الواقع . ( كما في ) الموارد التي لا علم اجمالي منجز له ، ولا استصحاب للتكليف ، ولا يكون من موارد وجوب الفحص ، مثل : ( موارد اصالة البراءة ) : كالشك في حرمة التتن ، حيث تجري اصالة البراءة عن الحرمة ، أو الشك في وجوب الجمعة في عصر الغيبة ، حيث تجري أصالة البراءة عن الوجوب شرعا وعقلا - كما يأتي في بحث البراءة إن شاء اللّه تعالى . ( واستصحابها ) أي استصحاب البراءة ، سواء كان الاستصحاب في الموضوع كاستصحاب كونه خلا بعد ان شك في أنه هل تحول إلى الخمر أم لا ؟ أو الاستصحاب في الحكم ، كما لو شك في أنه هل حرمت المتعة بعد ان كانت حلالا - كما يدعيه العامة - أم لا ؟ . ( ثم إن الأقسام الستة ) المتقدمة للتجرّي ( كلها مشتركة في استحقاق الفاعل للمذمة ) من العقل ، والعقلاء ، والشارع . لا يقال : ان الشيء عند الشارع اما حلال فلا يذم عليه ، أو حرام فيعاقب عليه ، اما الحلال ذو الذم فلا وجود له عنده .