أو التحريميّة ،
شرح
في هذا وفي ذاك ، فإذا ترك أحدهما كان من التجرّي في الشبهة الوجوبية .
( أو التحريمية ) كأن يشك في أن هذا الاناء خمر أو ذاك الاناء ؟ فيشرب أحدهما فإنه يتحقق بذلك التجرّي .
وهناك قسم ثالث ، وهو الشك بين الوجوب في هذا والتحريم في ذلك فيترك الأول أو يأتي بالثاني ، كما إذا شك في أنه هل نذر ان يشرب الشاي ، أو نذر ان يترك الدخان في يوم الجمعة ؟ فانّ الواجب عليه ان يشرب الشاي ويترك الدخان ، فإذا لم يشرب الشاي أو دخن فإنه من التجرّي .
ثم لا يخفى : ان العذر كلّما كان عقليا كان شرعيا أيضا ، لوضوح ان الشارع لا يحكم بخلاف العقل ، لكن ليس كلّما يكون شرعيا يكون عقليا .
فالعذر العقلي يكون شرعيا أيضا كما إذا اضطر إلى شرب أحد الإناءين بعد العلم الاجمالي بان أحدهما خمر ، فإنه معذور عقلا في شرب أحدهما والشارع أيضا يعذره ، قال سبحانه :إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ« 1 » وقال عليه السّلام : « ليس شيء ممّا حرّم اللّه ، إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 2 » .
والعذر الشرعي بدون ان يكون عذرا عقليا : كما إذا اضطر إلى أحد الإناءين قبل العلم الاجمالي بكون أحدهما خمرا ، فجمع من الاصوليّين ذهبوا إلى جواز ارتكاب غير المضطر اليه أيضا لعدم تنجز العلم الاجمالي ، كما إذا كان أحد الإناءين احمر والآخر ابيض ، واضطر إلى الأبيض ثم علم بان أحدهما خمر ، فان العذر العقلي في شرب الأبيض للاضطرار ، اما شرب الأحمر فلا اضطرار ، لكنهم
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام : الآية 119 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 4 ص 373 ب 12 ح 5428 ، نوادر القمي : ص 75 باب كفارة على المحرم .