تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ويشترط في صدق التجرّي في الثلاثة الأخيرة عدم كون الجهل عذرا عقليّا أو شرعيّا ، كما في الشبهة المحصورة الوجوبيّة
شرح
هذا ، ويمكن ان يعدّ من التجرّي سابع : وهو إراءة مقدمات المعصية بدون قصدها ، كمن يذهب وراء غلام موهما له انه يريد الفاحشة ، ولكن لا يقصد ذلك ، انما قصده في نفسه مجرد الإراءة . وثامن : إراءة مستتبعات المعصية من دون ان يكون قد ارتكبها ، كمن يتصرّف كما يتصرّف الخمارون ، يريد إراءة انه شرب الخمر من دون ان يكون قد شربها . وتاسع : ان يتظاهر بما يزعم الناس انه عصيان ، وهو يعلم أنه ليس بعصيان كمن يملأ قنينة الخمر ماء ثم يشربها ، مما يتوهم للناس انه خمر وليس خمر . وعاشر : ترك ما يزعم الناس انه ترك واجب ، كمن يزعمه الناس انه مستطيع ، لكنه لا يحج لعدم كونه مستطيعا واقعا وان كان يريهم نفسه انه غير مبال للحج ، أو تترك المرأة الحائض الصوم حيث يزعم الناس انها طاهرة ، تريهم بالترك انها غير مبالية بالصوم ، إلى غير ذلك من الأمثلة . ومما تقدّم يعلم : انه من التجري فعل المقدمات بدون القصد وهو يوهم للناس انه قاصد ، كمن يجعل أمامه إناء خمر بحيث يزعم الناس انه يريد شربها ، أو ترك أمامه ولده الجميل حيث لا يعلم الناس انه ولده ، فيزعمون أنه يريد به الفاحشة . ( و ) كيف كان : ف ( يشترط في صدق التجرّي في الثلاثة الأخيرة ) من الستة التي ذكرها المصنّف قدّس سرّه ( عدم كون الجهل عذرا عقليا أو شرعيا ) بحيث يباح له الفعل فإنه إذا كان جهله عذرا ، لم يكن من التجرّي ( كما في الشبهة المحصورة الوجوبية ) بأن يشك في أن أيّ ثوبيه نجس ، فان الواجب عليه : ان يصلي صلاتين