والثالث القصد مع التلبّس بما يعتقد كونه معصية ، والرابع التّلبّس بما يحتمل كونه معصية رجاء لتحقق المعصية ، والخامس التّلبّس به لعدم المبالاة بمصادفة الحرام ، والسادس التلبّس برجاء أن لا يكون معصية وخوف كونها معصية .
شرح
( والثالث : القصد مع التلبس بما يعتقد كونه معصية ) من غير فرق بين كون اعتقاده عن علم ، أو عن ظن معتبر ، كشهادة البيّنة ، وذلك كشرب ما يعتقد انه خمر مع أنه ليس بخمر في الواقع .
( والرابع : التلبس بما يحتمل كونه معصية ) احتمالا مظنونا أو مشكوكا أو موهوما ( رجاء لتحقق المعصية ) لكن ذلك فيما إذا كان اللازم عليه عقلا أو شرعا الاجتناب عنه كما إذا كان هناك إناءان ، يتردد الخمرية بين أحدهما : الاناء الأبيض مظنون الخمرية والأحمر موهومه ، وكلاهما متساويان في الاحتمال فيشرب أحدهما فقط ، فإنه أن شرب الأحمر كان موهوم الخمرية ، وأن شرب الأبيض كان مظنون الخمرية .
هذا فيما إذا كان هناك ظن ووهم ، واما إذا كان شك فيكون شرب اي منهما مشكوكا ، والعلم الاجمالي منجّز ، من غير فرق بين ان يكون علما أو ما يقوم مقامه ، كما إذا قامت البيّنة على أنّ أحدهما خمر .
( والخامس : التلبس به ) اي بما ذكر في الرابع ( لعدم المبالاة بمصادفة الحرام ) وهذا أخف من الرابع ، كمن شرب أحد الإناءين من دون رجاء أو خوف .
( والسادس : التلبس ) به اي بما ذكر في الرابع ( برجاء ان لا يكون معصية ، وخوف كونها معصية ) كشرب أحد الإناءين برجاء ان يكون ماء ، وكوطي أحد المرأتين برجاء كونها زوجته فيما إذا اشتبه هل هند زوجته أو دعد ؟ .