تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
على من ارتدع عن قصده بنفسه ، وحمل الأخبار الأخيرة على من بقي على قصده حتّى عجز عن الفعل لا باختياره . أو يحمل الأول على من اكتفى بمجرّد القصد ، والثانية على من اشتغل بعد القصد ببعض المقدّمات ، كما يشهد له حرمة الإعانة على المحرّم ، حيث عمّمه
شرح
أهلها ، إذن لاخذ كلّ من نوى الزّنا بالزّنا ، وكل من نوى السرقة بالسرقة ، وكلّ من نوى القتل بالقتل ، ولكنّ اللّه عدل كريم ليس الجور من شأنه ، ولكنّه يثيب على نيّات الخير أهلها واضمارهم عليها ولا يؤاخذ أهل الفسق حتّى يفعلوا » « 1 » وغيرها ، حملها ( على من ارتدع عن قصده بنفسه ، وحمل الأخبار الأخيرة ) الدالة على حصول المعصية بقصد المعصية ( على من بقي على قصده ) بالعصيان ( حتى عجز عن الفعل لا باختياره ) . لكن لا يخفى : ان هذا الجمع تبرعي ، لأنه لا شاهد في آية من الطائفتين عليه . نعم ، هو أولى من التضارب بين الطائفتين ( أو ) يجمع بين الطائفتين ، بوجه ثان وهو : ان ( يحمل الأول ) الدال على العفو ، ( على من اكتفى بمجرد القصد ) دون ان يأتي بشيء آخر ( والثانية ) الدالّة على العقاب ، ( على من اشتغل بعد القصد ببعض المقدمات ) فإذا أحدّ القاصد سيفه للقتل كان معاقبا وان لم يقتل ، اما إذا قصد القتل فقط ، ولم يفعل شيئا لم يعاقب عليه . ( كما يشهد له ) اي لهذا الجمع ( حرمة الإعانة على المحرم ) مع أن المعين غالبا لا يفعل محرم ، كما لو علّق السوط بين يدي الجائر ، أو أتى بأحجار المخمر ليبني مخمرا ، أو ما أشبه ذلك ( حيث عممه ) أي عمم معنى الإعانة على الاثم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 55 ب 6 ح 113 .