وإن لم يفعل » .
وما ورد في تفسير قوله تعالى :
فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
من أنّ نسبة القتل إلى المخاطبين مع تأخّرهم عن القاتلين بكثير ، رضاهم بقتلهم .
ويؤيّده قوله تعالى :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ
شرح
ذلك الفعل ( وإن لم يفعل ) « 1 » ومعنى لزمه ، اي كأنه عمله ، وقد عرفت وجه التأييد .
( و ) يؤيده أيضا ( ما ورد في تفسير قوله تعالى ) في سورة آل عمران بأن يا رسول اللّه ، قل لهؤلاء اليهود المدّعين للايمان :قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْوطلبتم منهم ، لكنكم بقيتم على عنادكم ولم تؤمنوا بهم( فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ )اي قتلتم أولئك الأنبياء( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )) « 2 » في ادعائكم بأنكم إذا علمتم نبوّتي تؤمنون بي ؟ .
وجه التأييد : ( من ) جهة ( أن ) توجيه ( نسبة القتل إلى المخاطبين ) في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( مع تأخرهم عن القاتلين ب ) زمان ( كثير ، رضاهم ) اي رضا هؤلاء ( بقتلهم ) اليهود اي مقتل آبائهم لأولئك الأنبياء مما ينتج : ان الرضا من هؤلاء الأحفاد بفعل أجدادهم اشركهم في نسبة القتل إليهم ، لكن قد عرفت : ان هذا ليس بدليل ، لأنّ الرضا شيء ، والقصد شيء آخر ، فأحدهما لا يكون دليلا على الآخر بعدم الملازمة .
( ويؤيده ) أيضا ( قوله تعالى :تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ
هامش
( 1 ) - تفسير القمي : ج 1 ص 157 في تفسير سورة النساء .
( 2 ) - سورة آل عمران : الآية 183 .