تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وما ورد في العقاب على فعل بعض المقدمات بقصد ترتّب الحرام ، كغارس الخمر والماشي لسعاية المؤمن . وفحوى ما دلّ على أنّ الرضا بفعل كفعله ،
شرح
لكن لا يخفى : ان هذا الحديث ليس من أحاديث الباب ، لان الكلام في القصد المجرد ، لا القصد مع المظهر ، والالتقاء بالسيف : قصد مع المظهر . وكيف كان : يمكن ان يكون الوجه في ذلك : ان القتل لعظمه عند اللّه سبحانه : يجازي عليه بالنار حتى لمن نواه إذا كان له مظهر ، فلا يدل على حرمة التجرّي مطلقا . وعلى أيّ حال : فذلك العقاب فيما إذا لم يرد المقتول الدفاع عن نفسه - بل قصد القتل - وإلّا فالدفاع عن النفس واجب كما دل على ذلك النص والاجماع . ( وما ورد في العقاب على فعل بعض المقدمات بقصد ترتّب الحرام ) فان ذلك فيما إذا ترتب عليه الحرام كما يظهر من النص ، فلا يمكن سحبه إلى ما لم يترتب عليه ، فهذا الحديث دليل على حرمة مقدمة الحرام مطلقا ، أو في هذا المورد الخاص ، ولا يكون دليلا على حرمة القصد المجرد - كما هو عنوان كلام المصنّف قدّس سرّه . ( كغارس ) العنب بقصد عمل ( الخمر « 1 » ، والماشي لسعاية المؤمن ) « 2 » عند الظالم ليأخذه فيؤذيه . ( وفحوى ) اي الملاك الأولوي ( ما دل على أن الرضا بفعل ، كفعله ) فان الرضا بصدور المعصية عن شخص ، إذا كان يعدّ معصية مع أن الراضي لم يفعل
هامش
( 1 ) - انظر وسائل الشيعة : ج 17 ص 224 ب 56 ح 22386 . ( 2 ) - انظر وسائل الشيعة : ج 16 ص 140 ب 5 ح 21183 .