تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وما ورد من : « أنّه إذا التقى المسلمان بسيفهما ، فالقاتل والمقتول في النّار . قيل : يا رسول اللّه ، هذا القاتل ، فما بال المقتول ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لأنّه أراد قتل صاحبه » .
شرح
المجلسي قدّس سرّه الضرورة عليه ، كما لا اشكال في أنه موافق للعدل أيضا ، بل هو من الضروريات . اما كيف يكون الخلود بما لا ينافي العدل ؟ فإنه من أحوال الآخرة ، التي لا نفهم منها الا بقدر مداركنا القاصرة ، كما لا يفهم الجنين من الدنيا - لو فرض فهمه شيئا منها - الا بقدر مداركه القاصرة ، بل نرى ان الطفل لا يدرك من لذة الكبار للعلم وللزواج الا بقدر دركه القاصر ، فيقال له - مثلا - : لذة الجنس أو العلم كلذة الحلاوة والعسل . واما قول بعض الحكماء بانتهاء العقاب ، فهو خلاف النص والاجماع ، بل خلاف الضرورة ، على ما عرفت . ( وما ورد من أنه إذا التقى المسلمان ) لأجل قتل كل منها الآخر ( بسيفهما ، فالقاتل والمقتول ) كلاهما ( في النّار ) اي ان مصيرهما إلى النّار ، مثل قوله سبحانه :إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً« 1 » ( قيل : يا رسول اللّه ، هذا القاتل ) يستحق النار لأنه قتل المسلم ( فما بال المقتول ) يذهب إلى النّار ؟ ( قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لأنّه أراد قتل صاحبه ) « 2 » فقد ثبت بهذا الحديث : ان القصد يوجب النّار .
هامش
( 1 ) - سورة النساء : الآية 10 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 174 ب 22 ح 25 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 148 ب 67 ح 20184 ( بالمعنى ) .