تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وأمّا استحقاقه للذمّ من حيث الفعل المتجرّى في ضمنه ، ففيه أشكال ، كما اعترف به الشهيد قدّس سرّه ، فيما يأتي من كلامه . نعم ، لو كان التجرّي على المعصية بالقصد إلى المعصية ، فالمصرّح به في الأخبار الكثيرة العفو عنه ، وإن كان يظهر من أخبار أخر العقاب على القصد أيضا :
شرح
( واما استحقاقه للذم ) والعقاب ( من حيث الفعل المتجرّى ) به - بصيغة اسم المفعول - ( في ضمنه ) اي في ضمن التجرّي ، كشرب الماء بزعم انه خمر ( ففيه اشكال ) بل قد تقدّم المنع عنه ( كما اعترف به ) اي بالاشكال : ( الشهيد ) الأول ( قدّس سرّه فيما يأتي من كلامه ) . نعم ، لا ينبغي الاشكال أيضا في حصول الكسر والانكسار في مصادفة التجرّي لواجب أو مستحب أو مكروه أو مباح . وحيث انتهى المصنّف قدّس سرّه من هذا البحث شرع في بحث آخر ، وهو : ان ما ذكرناه من اطلاق قولنا : « فيه اشكال » انما هو فيما إذا تعدّى التجرّي القصد ووصل إلى العمل ، والّا إذا كان التجرّي بالقصد فقط ، ففيه طائفتان من الاخبار ، ولذا قال : ( نعم ، لو كان التجري على المعصية ، بالقصد ) فقط ( إلى المعصية ) ، كما إذا قصد شرب الخمر ولم يشرب ، أو الزنا ولم يزن ، أو ما أشبه ذلك ( فالمصرح به في الأخبار الكثيرة : العفو عنه ) فإنه وان كان مستحقا للعقاب ، لكن اللّه بكرمه يعفو عنه ( وان كان يظهر من اخبار أخر العقاب على القصد ) المجرد ( أيضا ) . وربما يستشكل على قول المصنّف « نعم » : بأنه ليس هذا استثناء عن عدم حرمة التجرّي ، إذ لو كان القصد معاقبا عليه ، كان مع الفعل أولى بالعقاب ، وانما
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 104 | السيد محمد الحسيني الشيرازي