تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
عليه فمنع الاعتماد عليه مط لا وجه له وفيه ما لا يخفى قوله فدعوى مشاركته للسّيّد ره أقول اختلفت افهام الأعلام في انّ الشّيخ ره مشارك للسّيّد في طريقته أيضا أم ينحصر طريقته في ما ذهب اليه من قاعدة اللّطف فاستظهر أصحاب القوانين والمناهج والضّوابط الأوّل وانّ للشّيخ في الإجماع طريقين بل يظهر من الأوسط دعوى انحصار طريقته في طريقة السّيّد وان اختلفا من وجه آخر واستظهر شيخنا الأستاد ره وفاقا لبعضهم كصاحب الإشارات الثّانى والتّحقيق عندي هو الأوّل والدّليل عليه كثير من عبارات الشّيخ قال في العدّة انّ الأمّة لا يجوز ان تجتمع على خطأ وانّ ما يجتمع عليه لا يكون الّا صوابا وحجّة لأنّ عندنا انّه لا يخلو عصر من الأعصار عن امام معصوم حافظ للشّرع يكون قوله حجّة يجب الرّجوع اليه كما يجب الرّجوع إلى قول الرّسول وإذا ثبت ذلك فمتى اجتمعت الأمّة على قول فلا بدّ من كونه حجّة لدخول الإمام المعصوم في جملتها ومتى قيل جاز ان يكون قول الإمام منفردا عن اجماعهم قلنا متى فرضنا انفراد الإمام عليه السّلم عن الإجماع فانّ ذلك لا يكون اجماعا بل لو انفرد واحد من العلماء عند من خالفنا في الإجماع اخلّ ذلك باجماعهم وقال في موضع آخر قد لا يتعيّن لنا قول الإمام عليه السّلم في كثير من الأوقات فنحتاج حينئذ إلى اعتبار الاجماع ليعلم باجماعهم انّ قول الإمام المعصوم داخل فيهم فان قيل بعض عبارته المذكورة في المتن وغيرها دلّ على حصر طريق العلم فيما ذكره وليس بينهما وبين أمثال ما ذكر منافاة إذ غاية مفاده لزوم دخول قول الإمام ومقتضى ذلك البعض حصر طريق العلم بالدّخول فيما ذكره فلا منافاة على انّ تلك العبارات متاخّرة عن هذه فلو كانت منافية تعيّن جعل الأول قرينة على عدوله ورجوعه عنها قلنا اوّلا انّ هذا فرع دلالة كلماته على الحصر وهي ممنوعة لأنّ أكثرها ناظر إلى ردّ السّيّد في ابطال قاعدة اللّطف لا في اثبات ما اختاره من الطّريقة نعم لو لم يتعرّض السّيّد لابطال قاعدة اللّطف لكان كلمات الشّيخ ناظرة إلى ردّ طريقة السّيّد واثبات طريقته ويؤيّد ما ذكرناه ما ذكره في كلامه المحكى عن التّهذيب في المتن من قوله هذا الجواب غير صحيح دون ان يقول بدله هذا الاستدلال فيعلم منه انّ السّيّد في مقام الجواب عن قاعدة اللّطف والشّيخ في مقام ردّ جوابه وممّا يؤيّد ذلك تحسينه لطريقة السّيّد وامّا ثانيا فلأنّ عباراته الدّالّة على ما ادعيناه مختلفة في التّقدّم والتّأخّر عن العبارات الّتى ادّعى دلالتها على خلافه مع انّ جعل العبارة المتاخّرة في كتاب واحد دليلا على العدول عن مفاد المتقدّمة ممّا يبعد غاية البعد مع انّا لا نفرق بين تلك العبارات وعبارة السّيّد في الدّلالة على المدّعى على وجه الصّراحة فكيف يؤوّل تلك دونها وان أبيت عن ذلك فقابل بين ما نقلناه وما ذكره السّيّد ره في جواب مسائل ابن النّبال بعد ذكر كلام طويل قال فإذا كان أقوال العلماء في كلّ مذهب مضبوطة والإمام لا يكون الّا سيّد العلماء وأوحدهم فلا بدّ من دخوله في جملتهم وما ذكره في الذّريعة حيث قال قولنا اجماع امّا يكون واقعا على الأمّة أو على المؤمنين أو على العلماء فيما يراعى فيه اجماعهم وعلى كلّ الأقسام لا بدّ ان يكون قول الإمام المعصوم ع داخلا فيه لانّه من الأمّة ومن اجل المؤمنين وأفضل العلماء فالاسم مشتمل عليه قوله لأنّا لا نعلم دخول الإمام فيها اه أقول فيه منع ظاهر فلم لا يجوز ان يحصل لنا العلم باجماع الإماميّة بحيث يكون الامام داخلا فيه باعتبار تطابق الفتاوى وقرنا بعد قرن وزمنا بعد زمن وتوافق الأخبار بحيث يحيل العقل هذا التّطابق والتّوافق بدون موافقة المعصوم لهم كما يستفاد من كلام علم الهدى وصرّح به العلّامة ويحكم به الوجدان كما سيأتي كيف وقد ادّعى الإجماع في مواضع عديدة من لم يظهر إلى الآن انّه قائل بوجوب ظهور المعصوم عند اتّفاق الإماميّة على باطل كابن بابويه حيث ادعى في اكمال الدّين الاجماع على انّ الأخ لا يرث مع الأمّ وادّعاه في مواضع أخر منه ومن غيره أيضا قوله ثمّ انّ الاستناد إلى هذا الوجه اه أقول وجه الاستظهار انّه لا يعتبر في الوجهين الآخرين عدم وجود المخالف فانّ المدار في الأوّل على دخول الإمام فلا عبرة بمخالفة غيره نعم لا بد ان يكون المخالف معلوم النّسب وفي الأخير على العلم بالصّدور أو التّقرير وهو ربّما يحصل مع الخلاف سواء كان مقارنا أو متقدّما كالإجماع على حرمة العمل بالقياس مع مخالفة الإسكافي ويفترقان عن الشّهرة بحصول العلم وعدمه قوله وقال في الذكرى اه أقول وجه انطباق ما ذكره الشّهيد والمحقّق الثّانى ره على طريقة الشّيخ انّه لا يوافق مذهب القدماء إذ الإجماع عندهم هو اتّفاق جميع العلماء حيّهم وميّتهم وكذا لا يوافق مذهب المتأخّرين إذ المدار عندهم على الكشف من غير مدخليّة الكلّ والبعض والحياة والممات فربّما يحصل الحدس يقول الموتى وامّا على طريقة الشّيخ فانّ اللّطف كما يقتضى حجّيّة أصل الإجماع يقتضى حجّيّة اجماع الاحياء وان خالفوا الموتى قوله وحكى عن بعض انّه حكى اه أقول دلالة هذا الكلام وشهادته على المدّعى في غاية الخفاء وان لم يخل عن دلالة وشهادة قوله وكانّه لأجل مراعاة هذه الطّريقة اه أقول الملجئ للشّهيد ره إلى التّوجيهات أحد أمور على سبيل منع الخلوّ أحدها ما ذكر في المتن وثانيها ما أشرنا اليه سابقا من انّهم ربّما يدّعون الاجماع على امر ثمّ يعملون في موضع آخر على خلافه كما عرفت وقد عرفت الجواب عنه وثالثها ما أشرنا اليه أيضا من عدم امكان العلم بفتاوى والعلماء المنتشرين في اصقاع الأرض وأطرافها ومعه لا يمكن العلم بالإجماع وقد أجاب الشّيخ ره عنه في العدّة بقوله بعد بعض عباراته المذكورة في المتن فان قيل كيف تعلمون اجماع الإماميّة على مسئلة وهم منتشرون في أطراف الأرض وفي البلاد الّتى يكاد ينقطع خبر أهلها عن البلاد الأخر وهل هذا الّا متعذّر مستحيل قيل له السّائل عن هذا السّؤال لا يخلو من أن يريد به الطّعن في الإجماع على كلّ ذلك وانّ ذلك لا يصحّ العمل به على حال أو يريد بذلك اختصاص الإماميّة بهذا السّؤال دون غيرهم فان أراد الأوّل فقوله باطل لأنّ من هو في أطراف الأرض وفي البلاد البعيدة اخبارهم متّصلة وخاصّة العلماء منهم لانّ الّذين يراعى أقوالهم هم العلماء دون العامّة الّذين لا يعتبرون في هذا الباب ولهذا لا نشكّ في أن لا أحد من العلماء في أطراف الأرض من يعتقد الفرض في غسل أعضاء الطّهارة رفعتين بل تعلم انّه ليس في الأمّة من يورث المال إذا اجتمع جدّ وأخ للأخ دون الجدّ لأنّ المتقرّر بين العلماء والذي اجمعوا