تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
تقديم الشّاهد والتّذكية على اليمين فانّه ممّا لا يعتنى به الّا على وجه ذكره المحقّق القمّى ره في قوانينه لو تمّ لكن اتمامه مشكل قوله الّا انّ مستند علم الحاكي اه أقول هذه العبارة أحسن من العبارة المعروفة بينهم وهي انّ مدرك حجّيّته عند الخاصّة أمور لانّ الدّليل على حجّيته في الحقيقة عندهم شيء واحد هو كون المعصوم ع واجب الإطاعة وينتظم منه قياس على هيئة الشّكل الأوّل الّذى هو بديهىّ الإنتاج بان يقال الاجماع كاشف عن رضى المعصوم ع وكلّما كان كذلك فهو حجّة ويجرى ذلك على رأى كلّ من أرباب الطّرق الثّلاثة من دون فرق أصلا فالاختلاف بينهم انّما هو في طريق استفادة موضوع الصّغرى فلكلّ طريق على حدة في اثباته بل يرد اشكال آخر على عنوان المشهور حيث يقولون لا خلاف في حجّية الاجماع بين الفريقين وانّما الخلاف في مدرك الحجّيّة وهو انّ مثل ذلك الكلام انّما يصحّ فيما إذا كان الإجماع عند الجميع امرا واحدا واجمعوا على حجّيته فانّه يوهم انّ ما يقول كلّ من الخاصّة والعامّة بحجّيّته امر واحد وقد عرفت انّه ليس كذلك فالأولى ان يجعل لكلّ من اجماعى الخاصّة والعامّة عنوان مستقلّ ثمّ يذكر طرق العلم به دفعا للإشكالين قوله أحدها الحسن اه أقول الإجماع على هذه الطّريقة يحتمل أحد وجوه أربعة الأوّل الاتّفاق الكاشف عن دخول شخص المعصوم في المجمعين قولا أو فعلا أو تقريرا أو تركا ويعتبر في تحقّقه على هذا الوجه مضافا إلى مجهوليّة شخص المعصوم عليه السّلم وجود شخص آخر مجهول النّسب لئلّا يتعيّن المعصوم والّا خرج عن موضوع الإجماع والثّانى الاتّفاق الكاشف عن دخول قول المعصوم ع في الأقوال المجتمعة كما لو حضر عند الشّخص طوامير عديدة وتوقيعات كثيرة مكتوب في كلّها نجاسة الماء القليل بالملاقات فربّما يحصل العلم اجمالا بانّ أحد الأقوال المكتوبة من الامام عليه السّلم ويعتبر فيه أيضا كون اثنين منها ممّا جهل نسب صاحبه والثّالث الاتّفاق الكاشف عن صدور قول من المعصوم على طبق الأقوال الصّادرة من المجمعين ولا يلزم فيه وجود مجهول بل يمكن حصول العلم مع معلوميّة المجمعين تفصيلا بصدور قول من المعصوم على طبق أقوالهم والرّابع الاتّفاق الكاشف عمّا عليه المعصوم ع بالمعنى الأعمّ والأوفق بكلامهم هو الأوّل والا بعد عنه هو الثّالث والنّسبة بين الأوّلين عموم من وجه لتصادقهما على الاتّفاق الكاشف عن دخول شخص المعصوم ع قولا وتفارقهما في الكاشف عن دخوله فعلا أو تقريرا وفي اتّفاق الطّوامير على الوجه المذكور وكذا بين الأوّل والثّالث وهو ظاهر والنّسبة بين الثّانى والثّالث عموم مطلق باعمّية الأوّل وهو ظاهر أيضا قوله وهذا في غاية القلّة اه أقول الحكم بقلّته واستبعاد وجوده نشاء من أمور أحدها انّ العلماء منتشرون في شرق العالم وغربه بحيث لا يمكن معرفة اشخاصهم بل ولا أقوالهم ومع ذلك لا يمكن تحقّق الإجماع ثانيها انّ الطّريق إلى العلم بالاجماع في زمان الغيبة أمران الاوّل قيام الدّليل القطعىّ من العقل أو الكتاب أو السّنة المتواترة على المسألة فانّه يستكشف به ذلك لجلالة شأن الإمام عن مخالفة الدّليل القطعىّ والثّانى استقراء فتاوى الفقهاء الّذين افتوا في المسألة ووجدانهم متوافقين في المسألة امّا الاوّل فكشفه عن قول الإمام عليه السّلم في عرض كشفه عن قول العلماء فلا يكون مترتّبا عليه وامّا الثّانى فكذلك لو كان حجّة من جهة كونه تامّا وإذا لم يكن كذلك فليس مفيدا للعلم فان قيل الاستقراء كما قرّر في محلّه يشترط في حجّيته بل تحقّقه أمران أحدهما تتبّع الجزئيّات المندرجة تحت كلّى واحد والآخر استنباط المناط ككون الزّنجيّة مناط السّواد في الأفراد المستقرإ فيها من الزّنجيين ففيما نحن فيه يترتّب قول الإمام عليه السّلم على المناط وهو الفقهيّة فيحكم بقول الإمام ع بعد استنباط ذلك الأمر الكلّى الّذى هو المناط من فتاوى الفقهاء قلت هذا انّما يتمشى في الاستقراء المصطلح وليس ما نحن فيه منه إذ لا يمكن احراز المناط الكلّى فيه في زمن الغيبة فانّ أقوال العلماء انّما نشأت عن الآراء فيحتمل ان يكون التّوافق مع تغاير المدرك من الخبر والعقل فلا يعلم انّ المناط هو الفقهيّة مثلا لاحتمال استناد بعضهم إلى خبر واضح الدّلالة لا يحتاج إلى اعمال قواعد الاجتهاد ثالثها انّ دعوى الإجماع على هذا الوجه ترجع إلى قياس حملى على هيئة الشّكل الأوّل وهو انّ الإمام المعصوم ع من العلماء الموجودين في العصر وكل واحد من العلماء الموجودين في العصر وافق في القول بهذا الحكم ينتج انّ الإمام المعصوم ع وافق في القول بهذا الحكم والصّغرى لا تثبت الّا باثبات وجود الإمام في كلّ عصر واثبات وجوب تصرّفه من باب اللّطف والأوّل وان كان مسلّما عندنا لكنّ الثّانى يجب ان يبرهن عليه وأجاب عن الأوّل في القوانين بامكان العلم الاجمالي لو لم يمكن التّفصيلى وهو كاف في المقام وبه دفع الشّبهة الّتى أوردوها على هذه الطّريقة أيضا من انّه إذا عرف الإمام بشخصه فالاتّكال عليه والّا فكيف يعلم موافقته للمجمعين ويمكن الجواب عن الثّانى بانّ الاستقراء ليس في عرض الإجماع بل العلم بالاجماع يترتب عليه ولو سلّم فانّما هو في الاستقراء التّامّ وامّا النّاقص فانّما يفيد إذا كشف عن الاجماع ولا استبعاد في كشفه عنه بان يحصل بالاستقراء في كلام الفقهاء الّذين تداول فتياهم بين النّاس الحدس على اتّفاق كلّ العلماء اجمالا وكلام المنطقيّين وان أوهم منع إفادة الاستقراء النّاقص للعلم الّا انّه محمول على ما إذا قطع النّظر عن الخارج رأسا والّا فمنع افادته للعلم مط مشكل فالعلم بالاجماع بالمعنى المذكور يتحقّق بالنسبة إلى سائر الأئمّة في زماننا وما ضاهاه فانّ المتعارف من الاطلاع عليه انّما هو بالنسبة إلى الاعصار المتقدّمة بمعنى انّ استقراء أحوال السّلف يورث العلم بالإجماع فالامام بينهم وليس خارجا عنهم والعلم بأقوال العلماء لا يتوقّف على العلم بامكنتهم واشخاصهم بالخصوص ومنه يظهر انّ العلم بقول الحجّة المنتظر عجّل اللّه فرجه وسهّل مخرجه مع غيبته عنّا بالحدس غير ممتنع عادة كيف وليس حاله الّا كحال من غاب عنّا من العلماء ممّن ليس لهم تصنيف وتاليف فإذا أمكن الاطّلاع على من لم نطّلع على شخصه ولا فتواه بالحدس أمكن الاطّلاع على قول صاحبنا كما في الضّروريّات مع أن عدم امكان الاطّلاع ابتداء لو تمّ لامتنع النّقل فانّ صحّة النّقل فرع صحّة الاطّلاع ابتداء فإذا لم يصحّ هذا لم يصحّ ذلك كما انّه لا يصحّ الفرق بين زماننا وغيره من الأزمنة بالنسبة إلى صاحبنا ع في نقل الإجماع فانّ حال النّاقلين بالنّسبة اليه سواء كيف وحال غيرنا من نقله الاجماع في عدم كون الإمام بين أظهرهم كحالنا وليس قوم ممّن بنقل الإجماع كان الإمام عليه السّلم بين أظهرهم ومنه يظهر النّظر في قول