تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
باسم واحد كاسم محمّد مثلا فانّ ندور مثل هذا ممّا يضعف الاعتماد عليها ثمّ انّ منهم من رجّح نزول الأسناد على علوّه بانّ كثرة البحث والفحص وتحمّل المشقّة في تحصيل الأخبار امر مطلوب عقلا وشرعا وفيه انّ ذلك مسلّم لكن لا دخل له في صحّة الحديث وضعفه وكثرة اعتباره وقلّته فترجيحه بمجرّد ذلك ترجيح بلا مرجّح نعم قد يتّفق في النّزول مزيّة ليست موجودة في العلوّ كان يكون رواته أوثق واحفظ أو يكون الاتّصال فيه اظهر للتّصريح فيه باللقاء والّا فالعلوّ مع قطع النّظر عن الأمور الخارجيّة أولى ولذا ذكر في الدّراية انّ طلبه سنة عند أكثر السّلف وقد كانوا يرحلون إلى المشايخ في أقصى البلاد لأجل ذلك قوله وهذا إذا كان المرسل اه أقول وذلك مثل ابن أبي عمير عند أصحابنا وسعيد بن المسيّب عند الشّافعىّ قوله والّا فلا يعارض المسند اه أقول هذا هو الأشهر بين الاصوليّين والمحدّثين واليه ذهب العلّامة ره في أحد قوليه وقوله الآخر عدم المعارضة بل عدم القبول مطلقا واختاره ثاني الشّهيدين ره في شرح الدّراية فانّه قال في تحقّق هذا المعنى اى العلم بكون المرسل لا يروى الّا عن الثقة نظر وذلك لأنّ مستند العلم ان كان هو الاستقراء لمراسيله فهذا معنى الاسناد ولا بحث فيه وان كان الحسن الظّنّ به في أنه لا يرسل الّا عن ثقة فهو غير كاف شرعا في الاعتماد عليه وان كان الاستناد إلى اخباره بانّه لا يرسل الّا عن الثّقة فمرجعه إلى شهادته بعدالة الرّاوى المجهول وعلى تقدير قبوله فالاعتماد على التّعديل وظاهر كلام الأصحاب في قبول مراسيل ابن أبي عمير هو المعنى الأوّل ودون اثباته خرط القتاد انتهى ملخّصا وقد حقّقنا ما عندنا في شرح منظومتنا في علم الدّراية قوله وظاهر الشّيخ في العدة اه أقول وهو ظاهر من تلقّيه بالقبول مطلقا كمحمد بن خالد البرقي من قدماء أصحابنا وولده احمد على ما حكاه عنه ابن الغضائري قوله ولم يعلم وجهه اه أقول يمكن ان يوجه باوّل الوجوه الّتى أشار إليها الشّهيد الثّانى ره في كلامه المذكور ويجاب عن ايراده بما اعتذر به الشّافعيّة عن مراسيل سعيد بن المسيّب وهو انهم وجدوها مسانيد من وجوه أخر وبالمسند تبيّن صحة الاسناد الّذى فيه الإرسال حتّى يحكم له مع ارساله بأنه استناد صحيح يقوم به الحجّة وذكروا انّ الفائدة تظهر في صيرورتهما دليلين يرجّح بهما عند معارضة دليل واحد فتدبّر ثمّ انّ منهم من افرط فقدّم المرسل على المسند زعما منه انّ الثّقة لا يسند القول إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّا مع القطع بانّه وقع منه وهو كما ترى قوله كما هو واضح اه أقول توضيح الواضح انّ خبر كلّ واحد من الكثيرين يفيد ظنّا على انفراده فإذا انضمّ إلى غيره أفاد ظنّا أقوى من الأوّل ثمّ لا يزال يتزايد ولهذا قد ينتهى إلى التّواتر بحيث يصير ضروريّا قطعيّا لا شكّ فيه قوله وحكى عن بعض العامّة اه أقول هو بعض الحنفيّة وامّا الشّافعيّة فقد وافقونا وأجاب في شرح الزّبدة عن قياسهم بالتزام ذلك في المقيس عليهما أيضا قوله ومنها ان يكون طريق تحمل أحد الرّاويين اه أقول ويدخل فيه الاختلاف في أوقات التّحمل وأحواله ونحوهما كان يتحمل أحدهما نهارا والآخر ليلا أو يسمع أحدهما في زمان أو مكان يشتدّ فيه التّقيّة والآخر في غيره وان كانتا مخالفتين للعامة أو موافقتين لهم لاحتمال الاتقاء في الأول فهو مجرد القاء الخلاف بين الشّيعة ليسلموا من فتن العامّة أو يكون أحدهما سائلا والآخر سامعا لأنّ الكلام مسوق لتفهيم السّائل أو يكون أحدهما قريب العهد كقوله سمعته منذ منذ سنة والآخر بعيده كقوله سمعته منذ سنتين قوله كان يكون أحدهما بقراءته اه أقول ظاهر سياق هذه العبارة يقتضى انّ الأوّل أعلى من الثّانى وهو مذهب بعض أهل الدّراية وكان هذا البعض لاحظ مقام الأدب بالنّسبة إلى الشّيخ ولذا كان المحقّقون من القدماء يعبّرون عنه بالعرض كما في شرح الدّراية ثمّ بينما المتاخّرون بالقراءة على الشّيخ والمنقول عن علماء الحجاز والكوفة انّهما في مرتبة واحدة لتحقق القراءة في الحالين مع سماع الآخر وقيام سماع الشّيخ مقام قراءته في مراعاة الضّبط ولما روى عن ابن عبّاس من أن النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال قراءتك على العالم وقراءة العالم عليك سواء والأظهر الأشهر انّ الثّانى الّذى يعبّر عنه بالسّماع عن الشّيخ أعلى بل هو أعلى الطّرق على الإطلاق لما ذكره الشّهيد الثّانى ره وغيره من انّ الشّيخ اعرف بوجوه ضبط الحديث وتأديته ولانّه خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسفيره إلى امّته والأخذ عنه كالأخذ منه ولانّ النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اخبر النّاس أولا واسمعهم ما جاء به والتّقرير على ما جرى بحضرته أولى ولانّ السّامع أوعى قلبا وشغل القلب وتوزع الفكر إلى القارى اسرع وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلم يجيئني القوم فيستمعون منّى حديثكم فاضجر ولا أقول قال فاقرأ عليهم من اوّله حديثا ومن وسطه حديثا ومن آخره حديثا فعدوله إلى قراءة هذه الأحاديث مع العجز يدلّ على اولويّته من قراءة الرّاوى والا لامر بها وتامّل في القوانين وتبعه بعض المعاصرين في دلالة الصّحيحة لكنّ الظّاهر انّ التّامّل في غير موقعه وما ذكره الشّهيد ره أولى ممّا ذكره البعض الأفاضل من انّ الصّحيحة تدلّ على رجحان قراءة الجميع عند عدم العجز لأنّه لا يفيد المطلوب لو سلّم دلالتها عليه واستشكل في الفصول في الوجه الثّانى من الوجوه المذكورة بانّه لا يقتضى كون السّماع أعلى من حيث الحجّيّة بل من حيث كونه انسب بالتّأدّب وأنت خبير بانّ ما ذكره خارج عن محطّ الأنظار كما ينبّه عليه التّامّل في قول الشّهيد ره والأخذ عنه كالأخذ منه مع امكان ان يدعى ان التّأدّب في العرض اظهر كما أشرنا قوله وهكذا غيرهما من انحاء التّحمل اه أقول انحاء التّحمل سبعة وهي النّحوان المذكوران والإجازة والمناولة والكتابة والأعلام والوجادة وهي في القوّة والضّعف على التّرتيب المذكور على المشهور المنصور وتفصيله موكول إلى محلّه

[ واما ما يرجع إلى المتن فهي أمور ]

قوله فيقدّم الفصيح على غيره اه أقول التحقيق ما ذكره المحقّق القمّى ره من انّ الفصاحة إذا كانت ممّا يستبعد صدورها عن غير المعصوم ع كعبادات نهج البلاغة والصّحيفة السّجاديّة وبعض كلماتهم الآخر من الخطب والأدعية فلا ريب انّها من المرجّحات بل من أقواها والّا فالّذى يظهر من تتبع الأخبار في مسائل الفروع انّهم لم يكونوا معتنين بشأن الفصاحة ولم يتفاوت كلماتهم فضل تفاوت مع الرّعيّة بحيث يمكن التّميز بذلك وحصول الرجحان والظّنّ معه قوله الّا ان يكون منقولا بالمعنى اه أقول بذلك يظهر ضعف ما صنعه بعضهم من ردّ الخبر الرّكيك في غير صورة التّعارض أيضا محتجّا بانّ المعصوم ع لا يتكلّم به