تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
قبله شرط بخلافه في الصّرف فيمكن في الأوّل التّمسّك باستصحاب اثر العقد ما لم يمنع المانع بخلاف الثّانى ولم اتحقّق وجه الفرق قوله أولى بعدم الجريان اه أقول وجه الأولويّة انّ اصالة عدم وجود المصحّح في المسائل السّابقة معارضة باصالة عدم طروّ مفسد وهي سليمة عن المعارض هاهنا قوله لكنّهما لو تمّا لم يكونا اه أقول قال في الجواهر في جملة كلام له في ردّ المسالك في اعتراضه على جامع المقاصد وسنشير إلى كلامهما لا ريب في كون الشّرط هنا بعد تحقّق الأذن عدم الرّجوع بها الّذى هو لازم بقائها ويكفى ما ذكروه من اصالة العدم والاستصحاب في اثباته الّا انّه لو كان النّزاع في الرّجوع وعدمه لا فيما إذا كان النّزاع في انّه قبل البيع أو بعده كما هو الفرض ضرورة معارضة اصالة عدم كونه قبله حينئذ باصالة عدم كون البيع قبله كما انّ استصحاب الأذن لا يمكنه ان يفيد المقارنة للبيع لأحتمال تخلل الرّجوع الّذى قد عرفت معارضة اصالة عدمه باصالة عدم تخلّل البيع بين الأذن والرّجوع فاستصحاب بقاء الأذن حينئذ الّذى لازمه عدم الرّجوع كاستصحاب بقاء المال الّذى لازمه عدم البيع إلى أن قال امّا في مثل الفرض الّذى تحقّق فيه أصل الأذن فقد يتّجه دعوى جريان اصالة صحّة البيع الّتى يكتفى فيها احتمال عدم الرّجوع قبله ففي الحقيقة سقوط حقّه باذنه لا باصالة الصّحّة الّا انّه يعارض ذلك اصالة الصّحّة في رجوعه ضرورة كونه فعلا من افعال المسلم التي ينبغي حملها على الصّحّة الّتى هنا هي الحكم بكونه قبل البيع حتّى يؤثر فسادا إلى آخر ما قال والظّاهر انّ المراد من بعض المعاصرين هو هذا الشّيخ الجليل حيث عارض بين اصالة صحّة البيع واصالة صحّة الرّجوع كما عرفت من كلامه قوله والحقّ في المسألة اه أقول وذلك لما استدلّ به المشهور من استصحاب الوثيقة إلى أن يثبت المزيل ولم يثبت إذ الأذن في البيع غير مزيل لها بل المزيل هو البيع المأذون فيه ولم يثبت لتعارض الأصلين في تقدّم كلّ من البيع والرّجوع على الآخر قوله كما استظهره الكركي اه أقول هذا قيد للمنفى لا النّفى فانّ الكركي اعترض على المشهور بمعارضة الاستصحاب باصالة صحّة البيع وملخّص ما ذكره انّ الأصل وان كان عدم صدور الفعل على الوجه الّذى يدّعيه الرّاهن الّا انّه لا يتمسّك به الآن لحصول النّاقل عنه وهو صدور البيع مستجمعا لجميع ما يعتبر فيه شرعا لانّ الأصل فيه الصّحّة واللّزوم وأورد عليه في لك بانّا لا نسلّم وقوع البيع مستجمعا للشّرائط لأنّ من جملتها اذن المرتهن وحصوله غير معلوم فقد وقع الشّكّ في حصول الشّرط نفسه لا في وجود المانع لينتفي بالأصل كما زعمه المحقّق والشك في الشّرط يوجب الشّكّ في المشروط

[ الرابع ان مقتضى الأصل ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح ]

قوله لا ان علم بمجرّد غسله اه أقول اى من غير أن يتحقق عنده قصد عنوان التّطهير قوله فانّ الغسل من حيث هو اه أقول ذكر شيخنا الأستاد ره في مجلس البحث انّ الطّهارة اى التّطهير أيضا ليس فيها صحيح وفاسد لانّها ان اتّفقت صحّتها فهي طهارة والّا فلا ويمكن ان يقال كما قد قيل انّه يعقل فيها الشّكّ في الصحّة والفساد بان يشكّ في حصول العصر أو التّعدّد في الغسل بعد اعتبارهما وعدم حصولهما قوله أو من حيثيّة أخرى أقول لكونه ذا اليد وكون الأصل حمل قول المسلم على الصحّة أيضا في مسئلة الغسل والثّانى في مسائل العبادات قوله ويمكن ان يقال فيما إذا كان الفعل اه أقول ملخّصه انّ للفعل الصّادر من النّائب جهتين جهة صدوره منه وجهة انّه بمنزلة فعل المنوب عنه ويجرى فيه اصالة الصحّة بالنّسبة إلى الجهة الأولى فيرتّب عليه الآثار من براءة ذمّة النّائب وحلّيّة الأجرة له ولا يستلزم ذلك صحّته من الجهة الثّانية المقتضية لبراءة ذمّة المنوب عنه لما سنحقّقه من انّ هذه القاعدة لا تثبت الموضوع ومن ذلك يرتفع الاشكال الّذى ذكره توضيحه ان اشتراط العدالة في النّائب منبعث عن عدم جريان الأصل بالنّسبة إلى الثّانية من جهتي فعله فاشترطت حتّى توجب سماع قوله باتيان الفعل نظرا إلى حجّية خبر العادل المستلزمة لترتيب آثار الصّدق عليه فلو كان الأصل جاريا لم يحتج إلى اشتراطها لأنّ مجر اه فعل مطلق المسلم والاعتراض على ذلك باستلزامه انحصار براءة ذمّة المنوب عنه بصورة اخبار النّائب باتيان الفعل ودون التزامه خرط القتاد فلا دخل لخبر العادل في ثبوت الصّحّة بالنّسبة إلى الجهة الثّانية بل المثبت لها هو القاعدة مدفوع بما قيل من انّ حكمهم بالصّحّة في صورة الأخبار صريحا انّما هو لتنزيله منزلة المخبر باللّفظ فتامّل وكيف كان فيرد عليه اشكال يصعب دفعه وهو انّه يقتضى اشتراط العدالة في الوكيل أيضا وان كان موردهما مختلفا بكون النّيابة في العبادات والوكالة في المعاملات مع انّهم لم يشترطوا فيه وقد ذكر في دفع الأشكال وجوه أحدها انّ ادلّة الوكالة مطلقة شاملة التوكيل الفاسق وادلّة النّيابة مجملة فيقتصر فيها على القدر المتيقّن وهو استنابة العادل وثانيها انّ الاشتغال اليقيني بالعبادة يقتضى البراءة اليقينيّة وهي لا تحصل الّا باستنابة العادل وامّا المعاملات ففيها اقدام من الموكّل بحيث لولا قبول قول الوكيل عنده لما اقدم عليه فكما لا علم حينئذ بالجواز فكذلك لا علم بالتّحريم وذلك كاف في جواز الارتكاب بالنّسبة إلى غير العادل وثالثها انّ العمدة في العبادات هي النّية والعامل ابصر بها فالعدل يحصل الاطمينان من قوله بخلاف غيره والمعاملات وان كانت تابعة للقصود الّا انّ الشّارع جعل الألفاظ دالّة عليها بظواهرها الّتى لو لم تكن حجّة لم يقم للمسلمين سوق ورابعها انّ اخبار الوكيل اخبار ذي اليد فلا حاجة في قبوله إلى العدالة وخامسها انّ الفعل الصّادر من الوكيل ليس له جهة غير جهة صدوره من الفاعل إذ لم يؤخذ في مفهوم الوكالة قصد وقوع الفعل عن الغير بخلاف النّيابة ويتحقّق مفهوم النّيابة بدون الاستنابة ولا يتحقّق الوكالة الّا بالأذن فلاختلافهما بحسب المفهوم وكون فعل الوكيل مستقلّا في نفسه حكموا بجريان الأصل فيه وترتيب الاحكام نظرا إلى انّها من لوازم نفسه من حيث صدوره عن الوكيل كجريانه في خصوص فعل الغير في الواجبات الكفائية ففي الوكالة يترتّب الأحكام على الفعل على حدّ ذاته بخلاف النّيابة فيشترط العدالة ليعتد باخبار النّائب في اتيان الفعل وسادسها انّ الأصل عدم جواز نيابة أحد عن آخر في العبادات مطلقا وكذا الأصل عدم وجوب تصديق النّائب العادل فيما يجوز فيه النّيابة بالدّليل لا بالنّسبة إلى فراغ ذمّته ولا فراغ ذمّة المنوب عنه