تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
إذ غاية ما تفيده هو الصّحّة عند الفاعل هذا ملخّص كلامه زيد في اكرامه قوله فانّه لا يشمل صورة اعتقاد الصّحّة اه أقول اى اعتقاد الصّحّة في شيء باطل خصوصا إذا كان ممضى من قبل الشّارع فانّه حينئذ لم يرتكب باجراء العقد الفارسي مثلا خلاف تكليفه حتّى يثبت باصالة الصّحّة كون العقد عربيّا قوله وتفصيل المسألة اه أقول ينبغي التّفصيل في المسألة على طرز آخر وطور جدواه أوفر فيقال انّ النّسبة بين اعتقاد الحامل والفاعل امّا التّباين كان يعتقد الحامل وجوب الاستعاذة والفاعل حرمتها أو يعتقد الأوّل حرمة الكتف والثّانى وجوبه وامّا التّساوى كان يعتقد كلاهما وجوب السّورة وامّا العموم المطلق باخصّيّة اعتقاد الحامل كان يعتقد الفاعل الاجتزاء في حلّيّة الذّبيحة بكلّ من الاستقبال والاستدبار والحامل اختصاصها بالأوّل أو اعمّيته كان يعتقد الحامل جواز السّورة بالمعنى الأخصّ والفاعل وجوبها وعلى كلّ من هذه التّقادير امّا ان يكون الصّحيح في اعتقاد الفاعل مستندا إلى مأخذ شرعىّ من الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط أم لا كان يكون بطريق الجهل المركّب فانّ الجهل المركّب مانع عن تكليف الشّارع صاحبه بغير ما اعتقده وعذر له لا امضاء وتقرير من الشّارع ولا يتحقّق ثمرة النّزاع في صورة المساواة ولا في صورة اعمّية ما عند الحامل سواء كان له مأخذ شرعىّ أم لا لاتّحاد اعتقادهما في الأوّل ولاستلزام الصحّة عند الفاعل الصحّة عند الحامل أيضا في الثّانى فيظهر ثمرة النّزاع في صور أربع التّباين بقسميه واخصّية اعتقاد الحامل بقسميه ففي صورة التّباين مع الاستناد إلى المأخذ الشّرعى وجهان من الامر في الأخبار بالحمل على الأحسن وهو اسم التّفضيل امّا باق على معناه وامّا مجرّد عن معناه وعلى التّقديرين فمصداقه في المقام الصحّة الواقعيّة لكونها أحسن أو حسنا بالنّسبة إلى معتقد الفاعل ومن عدم دلالة الاخبار على اعتبار أزيد من اعتبار الصّحّة عند الفاعل والأقوى هو الثّانى لما ذكر ولم يستشكل الأصحاب فيه وفيها مع عدم الاستناد الوجهان أقواهما هنا الأوّل لقيام الإجماع والسّيرة عليه من غير خلاف في ذلك وفي صورة الاخصّيّة مع عدم الاستناد يحمل على الصّحّة الواقعيّة لما مرّ كما يظهر من بنائهم من اخذ اللّحوم والجلود من العامّة مع انحصار حليّة المذكّى بما تحقّق معه الاستقبال عندنا وامّا في صورة الأخصّيّة مع الاستناد ففيها النّزاع المشهور فالمعظم يحملونه على الصحّة الواقعيّة والجماعة المشار إليهم على الصّحّة عند الفاعل واستدلّ للأوّل بقوله عليه السّلم ضع امر أخيك على أحسنه بالتّقريب السّابق مضافا إلى انّ الألفاظ موضوعة للمعاني النّفس الأمريّة فالمراد من الصّحيح هو الصّحيح الواقعي لا الفاعلي وبالاجماع والسّيرة ويرد على الأوّل ما مرّ من انّ الأخبار إذا لوحظ بعضها مع بعض لا تدلّ على أزيد من وجوب عدم سوء الظّنّ وهتك الحرمة وعلى الثّانى عدم مسلميّته في بعض الموارد كما فيما إذا تنازع المتبايعان فادعى البائع كون المبيع خلّا مثلا والمشترى كونه العصير العنبي النّجس الغير القابل للبيع على زعم المشترى باجتهاد أو تقليد فحكموا بكونه من التداعى من غير تفصيل بين كون الحاكم في القضيّة ممّن يرى نجاسة العصير وحرمته وبين غيره مع انّ مقتضى الحمل على الصّحّة الواقعيّة تقديم قول البائع المدّعى للصحّة مع الحلف في الشّق الأوّل لمطابقة قوله لأصالة الصّحّة فيكون منكر أو المشترى مدّعيا نعم يتمّ دعواه بالنّسبة إلى بعض الموارد كما في مسئلة الاقتداء المأموم المعتقد لوجوب السّورة بالإمام المعتقد لجوازها مع العلم بعدم قراءته لها فحكموا ببطلان صلاة المأموم وعلى الثّالث انّ المراد من السّيرة امّا القائمة بالنّسبة إلى العامّة وحمل فعلهم على الصّحّة فهي خارجة عن مفروض البحث لعدم امضاء ورخصة من الشّارع بالنّسبة إليهم وامّا القائمة بالنسبة إلى الخاصّة فهي مجملة لاحتمال أن تكون لأجل الحمل على الصحّة الواقعيّة وأن تكون لأجل الصحّة الفاعليّة نظرا إلى كفايتها في ترتيب الحامل آثار الصحّة لامضاء الشّارع ايّاها وجعلها بمنزلة الواقع ونحن نقول بعد تجديد الكلام وتفصيل المرام انّ الحقّ بحسب بادي النّظر هو كفاية السّيرة ولا يجب الالتفات إلى وجهها ولكن التّحقيق ان يقال انّ الموارد مختلفة بالنّظر إلى اجتماع قاعدتى الحمل على الصّحّة وكون الصحّة عند الفاعل كافية شرعا وافتراقهما ففي صورة الاجتماع كمسألة الاقتداء المذكورة مع الشّكّ في قراءة الإمام للسّورة مثلا بحسب ترتيب آثار الصّحّة من جواز الاقتداء وامّا في صورة افتراق الأولى كما في مثال تنازع المتبايعين أو الثّانية كما في مسئلة الاقتداء مع العلم بترك السّورة فلا يحكم الّا بمقتضى القاعدة الجارية ففي الاوّل يحكم بقاعدة الصحّة دون الأخرى فلا يجرى الحاكم الصحّة الواقعيّة الموجبة لتقديم قول البائع بل يقضى بالتّحالف كما أفتى به الأصحاب وفي الثّانى بالقاعدة الثّانية دون الأولى لأنّ موردها الشّكّ وهو مفقود كما هو المفروض فلا يحكم بترتيب آثار الصحّة ووجه عدم ترتيب آثار الصحّة في صورة الافتراق عدم تماميّة كلّ منهما امّا الأولى فلما مر وامّا الثّانية فلما يستحقّه ولا باس ببسط الكلام فيها فنقول انّ محلّ الكلام فيها هو الصّورة المذكورة أخيرا اعني صورة اعميّة معتقد الفاعل مع استناده إلى مدرك شرعي بان يكون بأحد طريقي الاجتهاد والتقليد وامضاء الشّارع لذينك الطّريقين لاحد وجوه محتملة عقلا أحدها ان يكون لأجل المرآتية للواقع والحكاية عنه كالقطع فان صادفا الواقع والّا كانا من قبيل الواقع الثّانوى بجعل الشّارع واكتفائه بهما وثانيهما ان يكون لأجل جعل الشّارع ايّاهما بدلا عن الواقع مع عدم الإصابة فالواقع مكلّف به لمن اصابه ومؤدّاهما لمن لم يصبه وثالثها ان يكون لأجل انّ مؤدّاهما هو الواقع بان لا يكون هناك واقع مستقرّ بل هو تابع لهما ورابعها ان يكون من باب العذر بان يكون مؤدّاهما في صورة عدم مصادفة الواقع من قبيل العذر الّذى لا يمكن للشّارع التّكليف بغيره كالجهل المركّب فلا يترتّب عليهما الثواب ولا شكّ في بطلان الاحتمالين الأخيرين ثانيهما عند الفريقين واوّلهما عندنا امّا الاوّل فلانّ التّسوية بين العامل بأحد الطّريقين والجاهل المركب في عدم استحقاق الثّواب ممّا يشمئزّ منه طباع العدليّة فانّهما لا يصادفان غالبا فخلوهما عن الأجر ممّا يرفع الامتياز بين المطيع الممتثل وغيره وامّا الثاني فلما دلّ من الآيات والأخبار على ثبوت الاحكام الواقعيّة حتّى الأرش في الخدش ولتحقيقه محلّ آخر وكذا الاحتمال الثّانى لرجوعه إلى الثّالث من جهة تقيّد الواقع بعدم المخالفة فالصّحيح هو الأوّل لكن البحث في كفاية الصّحّة الفاعليّة عن