النّزح في وقوع بولهما في البئر واحكام الميراث وعدم نفوذ قضائها وكون اثنتين منها في الشّهادة في حكم الرّجل الواحد وعدم كفاية شهادتها بدون انضمام الرّجال الّا في مواضع مخصوصة وعدم احتياج الأمة المشتراة منها إلى الاستبراء والاختلاف في وطى دبريهما في التّسمية والأحكام والحدود واختلاف ديتهما نفسا وطرفا إلى غير ذلك من الاحكام المختصّة بالرّجال والنّساء المذكورة في الأبواب المتفرّقة الثّانى في استخراج احكام الخنثى بالنّظر إلى القواعد وجوه أحدها الرّجوع إلى القرعة للأخبار العامّة الواردة فيها وثانيها التزام قاعدة الاشتغال فيها بمعنى ان يجعل الإجمال فيها من قبيل الإجمال في المكلّف به ويبنى على الاحتياط وثالثها اعمال البراءة نظرا إلى انّ الحكم معلق على عنوان الذّكورة والأنوثة والخنثى خارجة عنهما ومتى لم يعلم توجّه خصوص أحد خطابيهما إليها يجرى الأصل ورابعها تتّبع المقامات والرّجوع في كلّ منها إلى ما يقتضيه الأصل فيه وجودا أو عدما ففيما تعلّق الحكم فيه بعنوان الرّجل والمرأة كما في الوضوء والصّلاة فالأصل البراءة أو الاشتغال أو بالتّفريق على المذاهب وفيما علّق الحكم فيه على الرّجل فالأصل عدمه فيها كالجمعة والقضاء والشّهادة وفيما علّق فيه بالعموم وخرج منه المرأة بالدّليل فتدخل تحت العموم كما في عموم حرمة الإفاضة قبل الفجر ولبس المخيط في الأحرام ونحوهما والّذى يظهر من الفقهاء في أبواب العبادات ملاحظة طريقة الاحتياط بالنّسبة إليها وظاهر كلام المحقّق الكركي ره في جامع المقاصد في باب صلاة الجمعة كون ذلك مسلّما بين الأصحاب ويؤيّده ما ظهر من فتوى المعظم باصالة الاشتغال في اجزاء العبادات وشرائطها
[ الثامن ان ظاهر كلام الأصحاب التسوية بين كون الأصل في كل واحد من المشتبهين . . . الخ ]
قوله ولا يلزم هنا مخالفة قطعيّة اه أقول هذا دفع دخل تقريره انّ هذا الأصل معارض بمثله وهو استصحاب الزّوجيّة المعلومة بالاجمال مثلا فيلزم من اجراء الأصل فيهما المخالفة القطعيّة وحاصل الدفع انّه مع قطع النّظر عن عدم معارضة هذا الأصل بالأصل المذكور لعدم احراز الموضوع فيه لا يلزم من طرح ذلك والعمل بهذا الأصل فيهما الّا المخالفة الالتزاميّة الفتوائيّة نظرا إلى الحكم بالحرمة في شيئين يكون أحدهما حلالا في الواقع قطعا ولا ضير فيها لكثرة نظائرها في الفقه قوله وفيه نظر اه أقول قد بيّنا وجه النّظر سابقا وأبطلنا التّفصيل كما صدر من المحقّق القمّى ره وحقّقنا عدم تماميّة دعوى اختصاص السّيرة القطعيّة كما صدرت عن بعض المعاصرين
[ المقام الثاني في الشبهة غير المحصورة والمعروف فيها عدم وجوب الاجتناب ويدل عليه وجوه ]
[ الأول الإجماع الظّاهر المصرّح به في الروض وعن جامع المقاصد ]
قوله الإجماع الظّاهر المصرّح به اه أقول لا يخفى انّ دعوى الإجماع ممّن صدرت عنه كالمحقّق والشّهيد الثّانيين وصاحبي المدارك والحدائق والمحقّق البهبهاني ره وغيرهم مختصة غالبا بمواضع مخصوصة مثل مبحث المكان وما يسجد عليه ونحو ذلك الّا انّ تعليلاتهم تفيد العموم على انّ منهم من ادّعى الإجماع على وجه الكلّيّة أو على وجه الإرسال كما هو ظاهر من يصرف الأخبار الكثيرة الدّالّة على جواز المخالفة القطعيّة في الشّبهة عن ظواهرها ويحملها على غير المحصور قوله وادّعاه صريحا المحقّق البهبهاني ره اه أقول دعوى الإجماع مذكورة في الفوائد العتيقة في الفائدة الرّابعة والعشرين الّا انّه لا يكون هناك تعرّض لنفى الرّيب فانّه قال ما لفظه مع انّ الإجماع واقع على عدم وجوب الاجتناب عن غير المحصور ومدار المسلمين في الأعصار والأمصار كان على ذلك انتهى فلعلّ النّسخة الموجودة عندي غير صحيحة أو انّه ذكر ذلك في موضع آخر من الفوائد أيضا وكيف كان فقد ادّعى الإجماع بل الضّرورة أيضا في حاشية المدارك حيث قال مضافا إلى الإجماع بل وضروري الدّين في غير المحصور وطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار وتبعه في دعوى الضّرورة بعض من تاخّر عنه وهو كذلك في الجملة فانّ وجود ماء نجس في العالم إذا احتمل ان يكون ما عندنا من الماء هو ذلك النّجس وكذا حرمة شيء كذلك لا يقضى بالمنع من التّصرّف فيما عندنا من جهة الاحتمال المذكور وهو ظاهر
[ الثّانى ما استدلّ به جماعة من لزوم المشقة في الاجتناب ]
قوله الثّانى ما استدلّ به جماعة اه أقول ربّما يعترض على هذا الدليل مضافا إلى ما اعترض به المص ره بانّ لزوم المشقّة والعسر والحرج لا يقضى بالحلّ والطّهارة غاية الأمر جواز التّصرّف من جهة الضّرورة كأكل الميتة في المخمصة فانّه لا يفيد حلّ الميتة حينئذ بالذّات ولا طهارتها غاية الأمر جواز الأقدام على اكلها من جهة الضّرورة واين ذلك من المقصود في المقام ولا يخفى انّ هذا الاعتراض انّما نشاء من عدم امعان النّظر في هذه القاعدة وعدم تحقيق حالها من حيث انّها هل تكون من أصول المذهب والقواعد الغير القابلة للتّخصيص كما يظهر من العلّامة الطّباطبائى ره فيما حكى عنه وان كان ظاهر كلامه ره يعطى التّفرقة بين مطلق العسر والصّعوبة وبين الصّعوبة المفضية إلى الحرج ولعلّه من جهة تفرقية بين مفهوم العسر والاصر والحرج وغيرها ممّا اشتمل عليه الآيات والأخبار وان الحرج اشدّ من الأوّلين ومن الأصول الأوليّة الغير المقاومة لمعارضة شيء من الأدلّة حتّى العمومات والإطلاقات كاصلى البراءة والإباحة كما ينسب إلى بعضهم ويظهر من المعترض ويعطيه ظاهر كلام المحقّق القمّى ره في بادي النّظر وان صرّح بخلافه أو من القواعد القابلة للتّخصيص كسائر القواعد والعمومات كما هو مختار جماعة بل ربّما ينسب إلى الأكثر أو انّها من القواعد المجملة الّتى لا يمكن الجزم بها في ما عدا التّكليف بما لا يطاق والّا لزم رفع جميع التّكاليف كما ذهب اليه المحدث البارع الحرّ العاملي ره في كتابه المسمّى بالفصول المهمّة وان أمكن ارجاعه إلى الثّانى ونحن قد بينّا ما يدور عليه رحى التّحقيق ولو بإشارة كافية قوله وفي هذا الاستدلال نظر اه أقول هذا النّظر منظور فيه وبيان وجهه يحتاج إلى تفصيل في الاجمال وبسط في المقال فأقول هاهنا مفاهيم مختلفة المعنى متفاوتة المبنى أحدها المحال ويراد فيه الممتنع وقد يعبّر عنه بما فوق الطّاقة وما لا يطاق ولا كلام في امتناع التّكليف به بالنّسبة إلى هذا الدّين وسائر الأديان أيضا وقد دلّ عليه الأدلّة الأربعة بل الضّرورة العقليّة والدّينيّة وثانيها اليسر الّذى قد يعبّر عنه بالسّهولة ولا كلام أيضا في جواز التّكليف به مطلقا بل في وقوعه وقد دلّ عليه أيضا الأدلّة الأربعة وثالثها الواسطة بين المرتبتين والمنزلة بين المنزلتين الّتى عبّر عنه في النّصوص بالضّيق والإصر والعسر والحرج وهذا محلّ الخلاف والنّزاع فاختلفوا بعد ثبوت وقوع التّكليف به في الأمم الماضيّة والقرون الخالية في وقوع التّكليف به في شريعتنا وعدمه فعلى الأوّل يكون قاعدة نفى الحرج من الأصول الأوّليّة القواعد القابلة