تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الرّابعة فالمشهور فيها الإجمال استنادا إلى انّ التّخصيص يقتضى التّنويع فيستوى احتمال المشكوك فيه بالنّسبة إلى الأمرين في الاندراج وعدمه وقيل بترجيح العامّ لعدم صلاحيّة المخصّص للمنع لمنع اقتضائه التّنويع واختاره شيخ الجواهر حيث جوّز التّمسّك بعموم أوفوا بالعقود في اثبات الصّحّة في البيوع المشكوك في صحّتها مثل ان يشكّ انّ هذا من بيع ما لا يملك أم لا تبعا للشّهيد ره حيث جوّز قتل الخنثى كالرّجل نظرا إلى عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله من بدل دينه فاقتلوه بتقريب انّ الثّابت خروجه هي المرأة والعلّامة ره حيث حكم بالضّمان بالنّسبة إلى اليد المشكوك في كونها يد عدوان أو يد وديعة تمسّكا بعموم قوله ع على اليد ما اخذت حتّى تؤدّى إذا عرفت ذلك فنقول فيما نحن فيه اطلاقات وجوب الاجتناب مقيّدة بصورة عدم الابتلاء المشكوك التّحقق في بعض الموارد فان قلنا بالإجمال فيها كما هو المشهور فلا يحكم بوجوب الاجتناب بالنّسبة إلى المشكوك في كونه محلّ الابتلاء وعدمه وعلى عدمه كما اختاره الأستاد المحقّق يحكم به بالنّسبة اليه قوله إذ يبعد حملها اه أقول بان يقال انّ هذا من الشّبهات المحصورة الّتى يجب فيها الاجتناب لكنّه خرج بالدّليل قوله امّا سائر الآثار الشّرعية اه أقول في هذا الإطلاق اشكال فانّ الظّاهر عدم الأشكال في ترتّب بعض الوضعيّات كالصّحة والفساد بل مثل الضّمان أيضا بالنّظر إلى عموم ادلّته بل نفى بعضهم الفرق بين المحصور وغيره في ترتّبه عليهما الّا ان يكون مراد المص ره غير الوضعيّات المتولّدة من التّكليفيّات المرتبطة بها نعم الظّاهر انّه لا اشكال في عدم ترتّب الحدود ونحوها على ارتكاب المشتبه

[ الرابع ان الثابت في كلا المشتبهين لأجل العلم الاجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب الاجتناب ]

قوله وجهان بل قولان مبنيان اه أقول ثاني القولين هو المشهور واختار اوّلهما العلّامة ره في المختلف على ما حكاه في الجواهر وفي المنتهى على ما يظهر من المتن وفاقا للمدارك وكيف كان فما استدلّ به للمشهور أو يمكن ان يستدلّ به له وجوه الأوّل ما أشار اليه المص ره وهو شمول ادلّة الاجتناب عن النّجس بحيث تفيد وجوب الاجتناب عن كلّ ما يتعلّق به من انحاء الاستعمال ومنها استعمال ملاقيه وهذا هو مراد صاحب الغنية من الاستدلال بالآية واليه يرجع استدلال العلّامة ره على أحد الاحتمالات والاحتمال الثّانى إرادة اثبات تناول الخطاب المتعلّق بالنّجس بنفسه للملاقى وان كان نجاسته ثابتة من دليل آخر لا دلالة الدّليل الدّالّ على وجوب الاجتناب عن النّجس على وجوب الاجتناب عنه مط فحينئذ لا يحتاج إلى خطاب آخر يدلّ على الاجتناب بالنّسبة إلى الملاقى والاحتمال الثّالث إرادة انّ الشّارع جعل المشتبه بالنّجس بمنزلة النّجس الواقعي في الحكم كما استظهره سيّد المدارك ره والاحتمال الرّابع إرادة مرحلة المقدّمية كما احتمله الشّيخ الفقيه في الجواهر تبعا للوحيد البهبهاني ره في حاشية المدارك ولبيانها تقريران أحدهما انّ المكلّف يكون مكلّفا باجتناب النّجس وهو دائر بين ان يكون هذا الإناء والثّوب أو الاناء الآخر والثّوب أو هذا الإناء وحده أو الآخر وحده فيجب ترك الجميع من باب المقدّمة وثانيهما انّ الشّارع امر بالتّجنّب عن خصوص ما وقع فيه النّجاسة وحكم بانّه نجس وعلى القول بوجوب المقدّمة يكون حال المقدّمة حال ذيها في جميع التّكليفات المتعلّقة به ومن المعلوم انّه لو وقع في عين ما هو نجس جسم طاهر يصير نجسا في الواقع فالنّجسيّة أيضا من احكام ذي المقدّمة كالنّجاسات من دون تفاوت فإذا كان تكليف الشّارع بذى المقدّمة تكليفا بالمقدّمة أيضا لزم مراعاة ما اعتبر في ذي المقدّمة فيها أيضا فالتّكليف بالنّسبة إلى اجتناب الملاقى كالتكليف بالنّسبة إلى عدم الشّرب بلا تفاوت بينهما كذا قيل الثّانى الرّواية بالتّقريب المذكور في المتن الثّالث انّ المقتضى للحكم التّكليفى ان كان هو العلم الإجمالي فلا ريب في وجوده بالنّسبة إلى الحكم الوضعي أيضا وان كان شيء آخر فعلى مدّعيه البيان ليقابل بما يلائمه من النّفى والأثبات والنّقض والإبرام والجواب عن الاوّل ظاهر ممّا ذكرنا في المتن وبه يضعف الاحتمال الأوّل من احتمالات كلام العلّامة ره ويرد على ثانيها انّ للملاقى عنوانا مستقلّا ولا ملازمة بين حكمه وحكم النّجس وعلى ثالثها ما أورده في المدارك وهو منع عموم المنزلة وقولهم انّ المشتبه بالنّجس بحكم النّجس لا يريدون به من جميع الوجوه بل المراد صيرورته بحيث يمنع استعماله في الطّهارة خاصّة ولو ادّعى الكلّيّة كانت الدّعوى خالية عن الدّليل وعلى رابعها منع المقدّميّة بتقريريها فانّ ملاقاة المتنجّس المحتمل صيّرت الملاقى محتمل النّجاسة وكون هذا الاحتمال ناشيا من إصابة متنجّس يجب اجتنابه من باب المقدّمة لا يصير الملاقى كذلك كيف مع انّه لو صدر الاحتمال من وجوب اجتناب المتنجّس على اليقين لما وجب الاجتناب وتوهّم انّ اجتناب النّجس لا يتمّ الّا بذلك فاسد إذ لا يتمّ الّا في محتمل النّجاسة بنجاسة خاصّة معلومة كالبول مثلا فالقاعدة المحكمة على عمومات الحلّ والطّهارة غير مسلّمة الّا فيما حصل الشّكّ فيه خاصّة وهو نفس أطراف الشّبهة لا ما يلاقيها من الأجسام الطّاهرة مع انّا لم نعثر على كلام لمن تقدّم العلّامة بل من تاخّر عنه يقتضى وجوب الاجتناب فيبقى العمومات سالمة عما يقتضى الشّكّ في تناولها لذلك بل ربّما يقال انّ هذا لا يقل عن الشّبهة الغير المحصورة الّتى حكموا بعدم وجوب الاجتناب فيها مع انّ النّجاسة من قبيل الأوصاف والمقدّميّة انّما تعقل في الأفعال كايجاد المباح لتوقّف الواجب عليه أو ترك المباح لتوقّف الحرام عليه لا يقال يلزم على ما ذكرت من العمل بمقتضى العمومات بالنّسبة إلى الملاقى الحكم بطهارته وان لاقى كلا المشتبهين مع انّه باطل جزما لأنّا نقول مناط الحكم بعدم وجوب الاجتناب بقاء ما يقتضى طهارته سليما عن المعارض بعد تعارض الاستصحابين في المشتبهين وهو لا يتمشّى في الصورة المذكورة للعلم بحصول النّجاسة نعم مقتضى الحكم بطهارة الملاقى من جهة العمومات هو الحكم بطهارة الشّيئين الّذين لاقى أحدهما أحد المشتبهين والآخر الآخر وان كان من مكلّف واحد ولا يخلو عن اشكال والجواب عن الثّانى مذكور في المتن وعن الثّالث انّ المراد من اثبات النّجاسة في الملاقى ان كان من جهة اتّصاف كلا المشتبهين بالنّجاسة الواقعيّة فلا اشكال في فساده وان كان من باب سريان حكم نجاسة أحدهما إلى الملاقى من باب المقدّمة فلا معنى لنجاسة شيء بسبب شيء آخر كما مرّ فالفرق بين الحكم التّكليفى والحكم الوضعي ظاهر والتّحقيق انّ ادلّة المشهور على وجوب الاجتناب عن المشتبهين بعضها يفيد تنزيل المشتبه منزلة النّجس مثل ما استدلّ بعضهم من تبعيّة الأحكام للصّفات ومن تنقيح المناط الحاصل من النّصّ في باب الوضوء وبعضها لا يثبت الّا المنع عن الاستعمال الّا انّ الاوّل غير تامّ في نفسه قوله والأقوى هو الثّانى اه أقول وعليه جلّ من