تاخّر ان لم يكن عليه الكلّ وعليه فتاوى مشايخ عصرنا وما قاربه قوله وحاصله منع ما في الغنية اه أقول مضافا إلى ما يقال من انّ الآية مجملة لأنّ للرّجز معنى آخر وهو الشّرك ولو سلّم دلالتها فانّما تدلّ على هجر ما يلاقى النّجس لا ما يلاقى المحتمل للنّجاسة ولو سلّم فانّما تدلّ على الاجتناب بالنّسبة إلى ما يشترط فيه الطّهارة لا مط والّا لزم تخصيص الأكثر لعدم حرمة كثير من الاستعمالات كما لا يخفى قوله وبه يندفع تعجّب صاحب الحدائق اه أقول لا يخفى انّ البلل بحسب الظّاهر من الشّبهات البدويّة المجرّدة الغير المقرونة بالعلم الاجمالي فكيف يصحّ كلام صاحب الحدائق على ما حكى عنه من انّ مقتضى القاعدة مع قطع النّظر عن النّصّ هو النّجاسة لكونها من موارد الشّبهة المحصورة ولعلّ نظره إلى انّ البلل دائر امره بين ان يكون بولا وغيره فللاحتمال طرفان وضعفه ظاهر أو إلى انّ المراد من المحصورة هو القليلة بحيث تشمل الواحدة وهو أضعف وكيف كان فالمشهور على خلافه حيث حكموا بانّ مقتضى القاعدة لولا النّص هو التّفصيل بين حالتي خروجه قبل الاستبراء وبعده وهو مسلّم في الثّانية دون الأولى إذ الأصل والعمومات تقتضى الطّهارة الّا إذا لوحظ تقديم الظاهر على الأصل الّا إذا قام الدّليل على تقديم الأصل كما في الثّانية قوله وارتكاب التّخصيص في الرّواية اه أقول فان قلت اى عموم في الرّواية حتّى يلزم من تخصيصه تخصيص الأكثر قلت لا عموم فيها ظاهر إلّا انه يظهر من جعل الإمام عليه السّلم ترك الاجتناب عن الطّعام استخفافا بتحريم الميتة المستلزم لتحريم ملاقيه انّ كلّ ما يجب الاجتناب عنه يجب الاجتناب عن ملاقيه بمقتضى العلّة المنبّه عليها في الرّواية ولا بدّ من تخصيص هذا العموم باخراج المحرّمات الغير النّجسة إذ لا شكّ في انّ الاجتناب عنها لا يستلزم الاجتناب عن ملاقيها ولا ريب انّ أكثر المحرمات من هذا القبيل فيلزم تخصيص الأكثر قوله قلت ليس الامر كذلك اه أقول ملخّصه انّه تقرّر عندهم انّه لو تعيّن أحد المشتبهين ولو بعلم شرعىّ صار معلوم الحكم وارتفع الاشتباه واستصحاب طهارة الملاقى بالكسر وحلّيته من هذا القبيل قوله والسّرّ في ذلك انّ الشّكّ اه أقول بهذا يسقط ما يقال انّ مناط التّكليف هو العلم الإجمالي فليلاحظ ذلك بالنّسبة إلى الملاقى بالكسر وغير الملاقى بالفتح ليحصل التّعارض فيهما ولو بيننا على ملاحظة اتّحاد النّوع في الأطراف لثبت ما دامه صاحب الحدائق وقد أبطلناه في المباحث السّابقة قوله قام ملاقيه مقامه اه أقول هاهنا فروع الأوّل لو عاد الملاقى بعد التّلف فهل يحكم بنجاسته لأجل التّعارض حينئذ كما كان أو يحكم بطهارته مع نجاسة الملاقى كما حكم سابقا أو بنجاستهما معا أوجه الثّانى الظّاهر عدم الفرق بين الملاقى وملاقيه على القولين وكذا مسئلة ملاقاة أحد الشّيئين لاحد الملاقيين والآخر للآخر الّا إذا انتهى العدد إلى غير المحصور فيجرى فيه حكمه على القول بوجوب الاجتناب في الملاقى الأوّل أيضا الثّالث هل يفرق فيما ذكر بالنّسبة إلى الملاقى بين المذاهب في أصل مسئلة الشّبهة المحصورة أو لا الظّاهر عدم الاشكال في عدم وجوب الاجتناب عنه على القول بجواز المخالفة القطعيّة بل وكذا القول بعدم وجوب الموافقة القطعيّة نعم لو لاقى أحد شيئين أحدهما والآخر الآخر وتلف المشتبهان فالظّاهر وجوب الاجتناب عن أحد الملاقيين على هذا القول وكذا لو بقيا معا لأنّ الأصل في كلّ من الطّرفين بالنّسبة إلى كلّ من الشّكّ السّببى والمسبّبى معارض بمثله ولو تلف أحدهما فمقتضى القاعدة المذكورة في المبحث السّابق جريان الأصل في الآخر والحكم بالتّعارض بالنّسبة إلى الملاقيين وهو غريب وامّا لو استعمل أحدهما فليس كذلك فلا بدّ من ابقاء الآخر ولا شك في جواز استعمال ملاقى المستعمل وهل يجوز استعمال ملاقى الآخر فيه اشكال ويجرى هذه الفروع في ملاقى الملاقى فعليك بالتّامّل التّامّ في المقام لتطلع على فروع كثيرة وفروض وفيرة وامّا على القول بالقرعة فمع بقاء المشتبهين لا اشكال في جواز ارتكاب الملاقى لأحدهما إذ الأصل فيه سليم عن المعارض بخلاف الملاقيين لهما ولو تلفا معا يجرى القرعة في ملاقيهما وكذا الكلام في مسئلة التّرامى ولو تلف أحدهما فهل يجعل طرف القرعة للباقي ملاقى التّالف أو يجرى القرعة بين الملاقيين وجهان ولا بدّ من التّامّل في القواعد
[ الخامس لو اضطرّ . . . الخ ]
قوله الخامس لو اضطرّ اه أقول هاهنا مسائل ثلاث متقاربة الحكم والمأخذ إحداها ما ذكرت في المتن وثانيتها انّه لو قام امارة شرعيّة كالبيّنة أو القرعة على تعيين المحرّم أو النّجس جاز ارتكاب الباقي لزوال الاشتباه بها لانّها كالعلم في مرحلة الظّاهر كما أشرنا وثالثتها انّه لو تلف البعض كان حكمه ما عرفت سابقا وتوضيحه انّ التّلف ان كان قبل تحقق العلم الإجمالي لم يجب الاجتناب لكون الشّبهة حينئذ بدويّة ولو كان بعده وجب لتنجز التّكليف كما في صورة الاضطرار لا يقال هذا ينافي ما مرّ في المباحث السّابقة من انّ الأصل لا يجرى في غير المبتلى به إذ قضيّة ذلك اجراء الأصل في الباقي لعدم معارض له يجرى في التّالف لعدم الابتلاء لأنّا نقول ما مرّ هناك انّما هو في بدو الأمر بالنّسبة إلى إلى غير المبتلى به كما لو شكّ في انّ النّجس هذا الماء أو ماء في بلد الهند وامّا التّلف بعد تنجّز التّكليف فليس حكمه ذلك وإذا تلف ما بقدر الحرام أو أزيد ثمّ انضمّ إلى الباقي حلال بمقدار التّالف أو أزيد وحصل الاشتباه وجب الاجتناب عن الكلّ بمقتضى ما ذكر ومن هنا يعلم انّه لو غير وضع الاشتباه من حالة إلى حالة أخرى لم يتفاوت الحكم على القول المشهور كما ستعرف الّا إذا انتهى الأمر إلى غير المحصور فلو فرض ثلاث أوان فيها اناء نجس واخذ منها واحد ووضع بين أوان أخر وحصل الاشتباه ثمّ اخذ من هذه الأواني واحد ووضع بين أوان أخر وهكذا وجب الاجتناب عن الكلّ سواء كان القدر الموضوع بقدر الحرام أو أزيد أو انقص وكذا لم يتفاوت على القول بجواز ارتكاب المخالفة الكلّ تدريجا وامّا على القول بوجوب ابقاء ما يساوى الحرام فيجب مراعاة ذلك وإدارة الأمر على مداره فلو كان النّجس في الأواني الادلّة اثنين فاخذ واحد منها ووضع في الأواني الثّانية وحصل الاشتباه ثمّ اخذ واحد منها ووضع في الثّالثة كذلك وجب الاجتناب عن واحد من كل طبقة وهكذا في سائر الفروض التي يستخرجها المتامّل قوله لاحتمال كون المحرّم اه أقول قد تقدّم الكلام في هذا المرام في مباحث دليل الانسداد مستقصى فراجع قوله كما إذا كان زوجة الرّجل اه أقول هذا العنوان انّما هو بالنّظر إلى القواعد الأصولية والّا فللمضطربة باقسامها احكام مذكورة في الكتب الفقهيّة قوله فهل يجب على الزّوج اه أقول مبنى الوجهين انّ الخطاب