تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
في الحسن لإبراهيم بن هاشم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال سمعته يقول رأى المؤمن ورؤياه في آخر الزّمان على سبعين جزء من اجزاء النّبوّة وما في الصّحيح عن معمّر بن خلاد عن الرّضا عليه السّلم قال انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا أصبح قال لأصحابه هل من مبشّرات يعنى به الرّؤيا وغيرهما ممّا في معناهما وامّا ما استند اليه بعض من قال بحجّيّتها ممّا ورد من انّ من راه ص فقد راه وانّ الشّيطان لا يتمثّل به فردّ بانّه لا يدلّ على المط لأنّ دلالتها عليه فرع ان يعرفه بصورته في اليقظة حتّى يصدق عليه انّه راه وأجيب بانّه ورد انّه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجل في المنام في زمن الرّضا عليه السّلم فقال ع هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من راه ع فقد راه ومن المعلوم انّ الرّائى لم يره ص والخبر مذكور في امالى الصّدوق ره ودفعه المحقّق القمّى ره بانّه كثيرا ما يرى صورتهم في المنام ويظهر في اليقظة انّه كان عالما صالحا قد رأى بصورته اظهار لجلالته كما في قصّة رؤيا المفيد المشهورة في الألسنة وكيف كان فالاتّكال في أمثال المقام على الإجماع أولى لو تم كما تحقّق تماميّته في بعضها

[ الأمر الثالث لا فرق بين الظن من امارة على حكم . . . . الخ ]

قوله وقد مرّ تضعيف هذا القول اه أقول قد أشرنا سابقا إلى اختلاف كلامه ره في المقامين بالفرق بين القسمين مرّة وعدمه أخرى فلا تغفل قوله وكون زرارة هو ابن أعين اه أقول زرارة بن أعين بن سنسن على وزن برثن شيخ من أصحابنا وقد وثّقه علماء الرّجال وقد ورد اخبار عديدة في فضله وله تصانيف وشانه اجلّ من أن يحتاج إلى البيان وزرارة ابن لطيفة ممّن لم يقولوا بتوثيقه بل قدحوا فيه وهو ممّن لا أصل له ولا كتاب قوله وكون علىّ بن الحكم اه أقول اختلف كلمات علماء الرّجال في اشتراك علىّ بن الحكم بين الكوفي والأنباري واتّحادهما وفي انّ النّخعى وابن الزّبير ايّهما بعد ثبوت الاشتراك وكيف كان فالكوفى وثقه كثير من أهل الرّجال واختلفوا في أحمد بن محمّد الّذى يروى عنه فقيل هو ابن أبي عبد اللّه البرقي فانّ اطلاقه عليه شايع لكنّ الظّاهر انّه ابن عيسى لانصراف الإطلاق اليه وقال مولانا عناية اللّه محتمل لابن خالد كما في جش ومحتمل لابن عيسى كما في يب عند قوله باب صفة التّيمم وهو الظاهر في مثل هذا الإطلاق كما لا يخفى وصرّح بابن عيسى في طريق علىّ بن الحكم من مشيخة يه انتهى وعن مشتركات المقدّس الأمين الكاظمىّ ره ابن الحكم بن الزّبير النخعي في الطاهر عنه محمّد بن إسماعيل الثّقة وأحمد بن أبي عبد اللّه وابن الحكم الثّقة عنه أحمد بن محمّد بن خالد ومحمّد بن إسماعيل بن يزيع وأحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن السّندى وهو عن ذريح انتهى قوله ومن هذا تبيّن انّ الظّنون الرّجاليّة اه أقول ربّما يستدلّ على اعتبارها بوجوه لا تخلو عن نظر وتامّل منها الإجماع المركّب بتقريب انّ كلّ من قال بحجّيّة اخبار الآحاد قال بحجّيّة الظّنّ في أحوال الرّجال ومنها انّ معظم الأحكام مستفاد من اخبار الآحاد وأحوال رجال معظم الأخبار انّما يطلع عليها بالظّنون فلو لم يعمل فيها بالظّنّ لزم هدم أساس احكام الشّرع وقد ذكر صاحب الإشارات انّ تلك الظّنون تدخل فيما دلّ على حجّيّة ظواهر السّنّة فانّ بها يحصل الظّنّ بالصّدور وقد ثبت كفايته في حجّيّة خبر الواحد فيلزم الكفاية به وان لم يقم دليل على حجّيّته بالخصوص كما انّ الظّنّ في تعارض الأحوال بالغلبة ونحوها يجعل الخبر وغيره ظاهرا في المراد فيكفي في حجّية ذلك ولا يفتقر إلى دليل على اثباته بالخصوص ومنها انّ تلك الظّنون لو لم تكن أقوى من الظّنّ الحاصل من الشّهرة لم تكن أضعف فتكون حجّة مثلها والأولى ما ذكره المص ره إذ لا ريب في انّ الظّنّ بأحوال الرّجال مستلزم للظّنّ بصدور الخبر اللّازم للظّنّ بالحكم الفرعى المعتبر من اىّ سبب حصل قوله ولا يحتاج إلى تعيين انّ اعتبار اه أقول اختلفوا في وجه اعتبار أقوال أهل الرّجال في التّزكية وغيرها فقيل انّها من باب الشّهادة وقيل انّها من باب الرّواية وثمرة الخلاف وجوب تعدّد المزكّى على الأوّل وعدمه على الثّانى كالقول بانّ مبناها على الظّنون الاجتهاديّة كما هو التّحقيق ويظهر من الشّهيد ره في قواعده تحقّق الواسطة بين الشّهادة والرّواية كخبر المقوّم والخارص والقاسم والمترجم وأشباههم والعجب من صاحب المنتقى انّه جعل تزكية الرّاوى من باب الشّهادة واعتبر فيها التّعدّد وقد عوّل مع ذلك في تميز المشتركات على امارات ضعيفة فانّ هذا ينافي جعل التّزكية من أحد البابين فانّ اللّازم على تقديره تعيين الشّخص بأحد الطّريقين إذ الاعتماد في تعيين الرّجل على مطلق الظّنّ وفي تزكيته على شهادة العدلين أو العدل الواحد تكلّف محض على ما صرّح به بعضهم ونحن لا يهمنا في المقام تحقيق هذا المطلب والأنصاف انّ القول بكونه من باب الشّهادة في غاية البعد كيف وعلماؤنا المعروفون في علم الرّجال الّذين يعول على أقوالهم في الجرح والتّعديل كالكشي والنّجاشى والشّيخ ره لم يشاهدوا أكثر الرّجال بل لم يعاصروهم وتعويلهم في التّعديل والجرح غالبا على قول غيرهم فهم امّا شهود فرع أو شهود فرع فرع والشّهادة في الثّانى مردودة مط وقبولها في الأوّل مقصور على مواضع ليس المقام منها وكيف كان فنحن في سعة من تجشّم هذا البحث بعد ان بنينا على انّ مبنى أقوالهم على الظّنون الاجتهاديّة المعتبرة من جهة تعلّقها بالأحكام الفرعيّة قوله بل يقتصر على تصحيح الغير للسّند اه أقول هذا ممّا لا اشكال فيه بناء على ما أناط عليه الأمر من حجّيّة مطلق الظّنّ المتعلّق بالحكم الفرعى وربّما يفصل في المقام بين ما إذا لم يلزم من عدم الاعتماد على الظّنّ الحاصل من تصحيح الغير عسر أو تعطيل في الأحكام وبين ما إذا لزم أحدهما فلا يجوز في الأوّل الاعتماد عليه ويجوز في الثّانى بل يجب في ثاني شقيه امّا الجواز في الأخيرين فوجهه ظاهر وامّا عدمه في الأوّل فلأنّ الأصل حرمة العمل بالظّنّ خرج منه ما خرج وبقي الباقي وأنت خبير بانّ هذا التّفصيل ممّا ليس في محلّه قوله لزم القائل به العمل بمطلق الظّنّ اه أقول إذ الظّنّ المطلق أو الاطميناني انّما يحقق موضوع الخبر الّذى هو حجّة عنده من باب كونه من الظّنون الخاصّة اعني الخبر المظنون الصّدور بأحد الوجهين فلو لم يعمل في الرّجال بهما لزم عدم العمل بالخبر المذكور من باب الظّنّ الخاصّ هذا خلف قوله ثمّ انّه ظهر ممّا ذكرنا اه أقول سلك صاحب الفصول في مسئلة حجّيّة الظّنّ مسلكا هو الواسطة بين المسلكين في هذا المقام وفي مسئلة حجّيّة الظّنّ بالطّريق أو الواقع بل في مسئلة حجّيّة الظّنّ الخاصّ أو المطلق فتوجّه عليه سهام الإيراد من كلّ جانب فانّه من أرباب الظّنّ بالطّريق لكن على غير الوجه الّذى قال به غيره كأخيه المحقّق بيان ذلك انّ القول باعتبار الظّنّ بالطّريق يتصوّر على وجهين أحدهما القول بحجّيّة مطلق الظّنّ بالطّريق الواقعىّ من اىّ طريق حصل الّا من الطّريق