البهبهاني في فوائد التّعليقة وغيرهم وذهب بعضهم إلى انّ هذا اللّفظ يفيد صحّة الحديث واعتباره إلى المعصوم ع ويظهر ذلك من الشّهيد الثّانى ره في طلاق الرّوضة على ما ادّعاه بعضهم ومنشأ ذلك توهّم كون المراد من الصّحّة فيه هي الصّحّة المعروفة عند المتاخّرين وهي ان يكون جميع رجال السّند موثّقين اماميّين وغفلوا عن انّ هذا الاصطلاح من ابن طاوس ره ومن تاخّر عنه على ما صرّح به جماعة منهم شيخنا البهائي في مشرق الشّمسين وهذا الكلام من الكشي والمراد من التّصحيح فيه هو الحكم بالصّحّة القدمائيّة المراد بها كون الحديث مظنون الصّدور وهو الأوفق بمعناها اللّغوىّ إذ الصّحّة في اللّغة عبارة عن كون الشّيء على وجه يترتّب عليه الأثر المقصود منه قوله ومنها دعوى النّجاشى اه أقول عبارة النّجاشىّ على ما حكى عنه في ترجمة ابن أبي عمير وكان أصحابنا يسكنون إلى مراسيله وهو ظاهر في اتّفاقهم على قبولها إذ في سكونهم إليها دلالة على اطمينانهم بمضامينها واعتقادهم حقّيتها وليس المراد مجرّد عدم الرّدّ مع التّوقّف لأنّ السّكون غير السّكوت قوله والاتّفاق المذكور قد ادّعاه اه أقول نقل عن الشّهيد انّه قال قبلت الأصحاب مراسيل ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي لأنّهم لا يرسلون الّا عن ثقة قوله حيث قال افرط الحشويّة اه أقول الحشويّة بفتح الشّين وسكونها قيل انّهم أصحاب أبى الحسن البصري وانّما سمّوا بذلك لأنّ الحشو بمعنى الطّرف والهجر وقد امرهم بالهجر عنه لمقالاتهم الفاسدة أو لأنّهم كانوا يجلسون امامه فقال لرداءة كلماتهم ردّوهم إلى احشاء الحلقة اى جانبها وقيل نسبة إلى حشوية كفعولة قرية من قرى خوزستان أو لأنّ الحشو بمعنى الأحشاء والأمعاء وهم يتكلّمون في الدّين بما يخطر ببالهم أو لأنّ منهم المجسّمة والجسم محشو قيل وهذا الأخير إذا قرء بالسّكون وقد لقّبهم بذلك الجاحظ قوله كما صرّح به في صلاة الغدير اه أقول قال ره في آخر باب صوم التّطوّع من الفقيه وامّا خبر صلاة غدير خم والثّواب المذكور لمن صامه فانّ شيخنا محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه كان لا يصحّحه ويقول انّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني أو كان غير ثقة وكلّ ما لم يصحّحه ذلك الشّيخ ولم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح قوله ثمّ ضممت إلى ذلك ظهور عبارة اه أقول لا بأس بان نذكر بعض ما ذكروه في تراجم الرّواة فمن جملته ما تقدّم من فهرست الشّيخ في شأن رواية محمّد بن عيسى عن يونس ومنها قول الشّيخ ره في الاستبصار في آخر باب السّهو في صلاة المغرب انّ عمّار بن موسى السّاباطى ضعيف فاسد المذهب لا يعمل على ما يختصّ بروايته فانّه صريح في انّ العادل إذا روى حديثا عمل به وان كان هو مختصّا بروايته ومنها قول النّجاشى انّه حكى جماعة من شيوخ القميّين عن ابن الوليد انّه قال محمّد بن أرومة طعن عليه بالغلوّ وكلّ ما كان في كتبه ممّا وجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره فقل به وما تفرّد به فلا تعتمده وفي فهرست الشّيخ عن ابن بابويه مثله ومنها قوله أحمد بن الحسن ثقة صحيح الحديث معتمد عليه ومنها قوله محمّد بن عيسى جليل في أصحابنا ثقة عين كثير الرّواية حسن التّصنيف وروى عن أبي جعفر الثّانى مكاتبة ومشافهة ومنها قول العلّامة ره في الخلاصة قال ابن عقدة حدّثنا احمد قال حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان قال سمعت ابن نمير يقول أبو الحجاف ثقة وليس اعتمد بما يروى عنه بليد بن سليمان ومنها قول الكشي قال فضل بن شاذان سمعت الثّقة يقول سمعت الرّضا عليه السّلم يقول أبو حمزة الثّمالى في زمانه كلقمان في زمانه ومنها قول الكليني ره في الكافي في باب ما جاء في الاثني عشر والنّصّ عليهم بعد نقل الحديث حدّثنى محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبي هاشم مثله سواء قال محمّد بن يحيى فقلت لمحمّد بن الحسن يا أبا جعفر وددت انّ هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد اللّه قال فقال لقد حدّثنى قبل الحبرة بعشر سنين ومنها قول ابن الغضائري انّ سهل بن أحمد كان يضع الأحاديث ويروى عن المجاهيل ولا بأس بما روى من الأشعثيات وما يجرى مجريها ممّا رواه غيره ومنها
قول النّجاشى محمّد بن سنان رجل ضعيف جدّا لا يعول ولا يلتفت إلى ما تفرّد به ومنها قول ابن الغضائري في أحمد بن هلال أرى التّوقّف في حديثه الّا فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة وعن محمّد بن أبي عمير من نوادر الحكمة ومنها قول النّجاشى في الحسين بن عبيد اللّه السّعدى رمى بالغلوّ له كتب صحيحة الحديث ومنها قول الشّيخ في طلحة بن زيد انّه عامّى المذهب الّا انّ كتابه معتمد ومنها قول النّجاشىّ في علىّ بن محمّد بن رياح كان ثقة في الحديث واقفا في المذهب صحيح الرّواية ثبتا معتمدا على ما يرويه ومنها قولهم في علىّ بن فضال انّه كان فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث والمسموع قوله فيه إلى غير ذلك من الموارد الّتى يطول الكلام بذكرها من أرادها فليتتبع في الكتب الرّجاليّة قوله وضممت إلى ذلك ما يظهر اه أقول وضممت إلى ذلك اعراض جماعة من الأصحاب عن بعض من لا يوثق به وعن رواياته كما نقل انّ أحمد بن محمّد لم يرو عن ابن محبوب على جلالة قدره من جهة انّ أصحابنا كانوا يتّهمونه في روايته عن أبي حمزة وابعد العربي عن قم لروايته عن الضّعفاء وذكر النّجاشى انّه رأى أحمد بن محمّد بن عيّاش وسمع منه شيئا كثيرا قال ورايت شيوخنا يضعفونه فلم ارو عنه وتجنّبته وعن ايّوب بن نوح انّه قال لا اروى لكم عن محمّد بن سنان شيئا فانّه قال قبل موته كلّما حدّثتكم به لم يكن لي سماع ولا رواية وانّما وجدته وحكى النّجاشى انّ علي بن فضال لم يرو عن أبيه شيئا وقال كنت أقابله وسنّى ثماني عشرة سنة بكتبه ولا افهم إذ ذاك الرّوايات ولا استحلّ ان ارويها عنه إلى غير ذلك ممّا يطّلع عليه الماهر الخبير والنّاقد البصير قوله الثّانى من وجوه تقرير الإجماع اه أقول الفرق بين التّقريرين ظاهر فانّ الأوّل خاصّ من حيث المجمعين وعامّ من حيث الزّمان والثّانى بالعكس قوله استقرار سيرة المسلمين اه أقول الفرق بين الإجماع والسّيرة والضّرورة بعد اشتراك الجميع في الكشف القطعي عن قول المعصوم ع هو انّ الكشف في الأوّل بآراء العلماء ظنّيّة كانت أو علميّة نظريّة ولو غالبا وفي الثّانى بعمل الّذين يحصل الاستكشاف بعملهم وفي الثّالث بقطع العلماء والعوام بطريق الضّرورة ولو غالبا ولو اختصّت الضّرورة بالعلماء عد من ضروريّاتهم خاصّة كذا قيل ثمّ انّ من أقوى ما يشهد بهذه السّيرة الكلمة الجامعة في شان إبراهيم بن هاشم الّتى ربّما يستفاد منها وثاقته وهي قولهم انّه اوّل من نشر حديث الكوفيين بقم واحتمال انّ المدار لعلّه كان على الإفتاء والتّقليد غير مجدّ إذ الكلام يأتي في أصل الأخبار بالنّصب من قبله ع قوله فتامّل اه أقول لعلّه إشارة إلى امكان منع حجّيّة السّيرة ح رأسا إذ بحجّيّتها شرائط لعلّنا نشير إليها في بعض المقامات اللّائقة قوله استقرار طريقة العقلاء اه أقول لا يقال كيف يسلم طريقة العقلاء
وسيلة الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 113
مساهمون: السيد محمد باقر الطباطبائي اليزدي
ص١١٣