حتّى يلقاه وفي رواية أخرى بايّهما اخذت من باب التّسليم وسعك إلى غير ذلك من الأخبار البالغة حدّ التّواتر على ما ادّعاه بعضهم وسيأتي ذكر نبذة منها في مباحث التّعارض قوله الّا انّه لا اطلاق لها اه أقول التّامّل الصّادق يشهد بانّ مساق هذه الأخبار يعطى انّ بنائهم على العمل بما اخبر به الثّقة ونقله الرّواة عن الأئمّة عليهم السّلم وانّ من شانه بحجّيّة في نفسه غاية الأمر ان التّعارض منع من الحكم بصحّة كلّ من المتعارضين فلا بدّ من أن يكون أحدهما غير صادر عنهم عليهم السّلم وهو الدّاعى إلى السّؤال فالمراد من السّؤال باي انّ شان الخبر الصّادر من الثّقة القبول الّا انّ التّعارض يقضى بصحّة أحدهما فايّهما الصّحيح ويرشد إلى ذلك قوله ايّهما الحقّ في رواية أبى الجهم والحاصل انّه يمكن ان يقال انّ سوق الأخبار على خلاف المدّعى المذكور ادلّ كما لا يخفى قوله وفي رواية أخرى اه أقول وفي رواية أخرى عن الصّادق عليه السّلم رحم اللّه زرارة بن أعين لولا زرارة لاندرست أحاديث أبى قوله وقوله ع لابن أبى يعفور اه أقول عن البحار نقلا عن كتاب الكشي باسناده عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلم انّه ليس كلّ ساعة ألقاك ولا يمكن القدوم ويجئ الرّجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كلّما يسألني عنه قال عليه السّلم فما يمنعك عن محمّد بن مسلم الثّقفى فانّه قد سمع من أبى وكان عنده وجيها قوله وقوله ع فيما عن الكشي اه أقول وفي فهرست الشّيخ انّ أبان بن تغلب قال له أبو جعفر الباقر ع اجلس في مسجد المدينة وافت النّاس فانّى احبّ ان يرى في شيعتي مثلك وعن الصّادق عليه السّلم مثله وعنه انّه قال لأبان بن عثمان انّ أبان بن تغلب قد روى عنّى رواية كثيرة فما رواه لك فاروه عنّى قوله وقوله ع لشعيب العقرقوفي اه أقول هذا مروىّ في كتاب الكشي وفيه أيضا بسند صحيح عن الصّادق عليه السّلم انّه قال بشر المخبتين بالجنّة بريد بن معاوية العجلي وأبو بصير ليث ابن البخترىّ ومحمّد بن مسلم وزرارة أربعة نجباء امناء اللّه على حلاله وحرامه لولا هؤلاء انقطعت آثار النّبوّة واندرست وروى ابن خالد الأقطع قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلم يقول ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبى الّا زرارة وأبو بصير الأسدي وليث المرادي ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ولا يخفى انّ أبا بصير ليث بن البختري غير أبى بصير الأسدي الّا انّ الأسدي مشترك بين يحيى ابن أبي القاسم الأسدي وعبد اللّه بن محمّد الأسدي فعلى هذا يكون كنية أبى بصير مشتركة بين جماعة وان اختلف علماء الرّجال في عددهم بين قائل بثلاثة وقائل بأربعة وقائل بخمسة والظّاهر انّ المراد من أبى بصير الأسدي في هذا الخبر هو الأوّل لأنّ الثّانى بعد فرض ثبوت الاشتراك في حقّه لم ينص علماء الرّجال بمثل هذا المدح في حقّه قوله وقوله عليه السّلم لمّا قال له عبد العزيز اه أقول هذه الرّواية مذكورة في كتاب الكشي وفيه أيضا عن عبد العزيز قال قلت للرّضا عليه السّلم ان شقّتى بعيدة فلست أصل إليك في كلّ وقت فاخذ معالم ديني من يونس مولى آل يقطين قال نعم وفيه أيضا حدّثنى الفضل بن شاذان قال حدّثنى عبد العزيز المهتدى وكان خير قمىّ رايته وكان وكيل الرّضا عليه السّلم وخاصّته فقال انّى سألته فقلت انّى لا أقدر على لقائك في كلّ وقت فعمّن آخذ معالم ديني فقال خذ عن يونس بن عبد الرّحمن قوله ما ورد في العمرى وابنه اه أقول العمرى هو أبو عمر وعثمان بن سعيد وابنه محمّد بن عثمان هو ابن العمرى وعن نقد الرّجال الّذى يظهر من كش انّ العمرىّ المشهور الوكيل اسمه حفص بن عمرو وانّ أبا جعفر المشهور بابن العمرى الّذى هو وكيل النّاحية ابنه واسمه محمّد بن حفص انتهى والمشهور هو الأوّل قوله فانّه لو سلّم ان ظاهر الصّدر اه أقول ربّما يمنع ظهوره فيه بل يدعى ظهوره في خلافه حيث انّ المتبادر منه انّ المقصود الرّجوع إلى أحاديثهم المرويّة الا يرى انّه إذا قيل اسأل العالم يتبادر منه انّ السّؤال انّما هو باعتبار علمه فان قلت لو لوحظ ذلك لأفاد حجّيّة قول الرّواة في الأحاديث المقطوع بصدورها عنهم لظهور
النّسبة فيها قلت ظهورها في ذلك ممنوع فانّ من الشّائع اطلاق حديثهم وحديثنا ونحوهما على ما يروى عنهم وينسب إليهم بل ربّما يدّعى تبادر مجرّد الانتساب منها ويؤيّد ذلك اطلاق بعض تلك الألفاظ على الخبر الغير المقطوع الصّدور في المقبولة حيث قال الرّاوى اختلفا في حديثكم ومراده ليس الخبر المقطوع الصّدور والّا لم يكن الاعتبار الأصدق في الحديث معنى قوله وروايات العامّة مع عدم وجود المعارض اه أقول وامّا مع وجوده فيجب الأخذ بروايات خاصّة للأخبار الواردة في ذلك فيكون عدم الأخذ بروايات الخاصّة من جهة المانع لا من جهة عدم المقتضى قوله لكنّ المستفاد من مجموعه اه أقول لا يخفى انّ هذا الاستدراك مستدرك يستغنى عنه بالكلام السّابق فانّ الدّلالة الّتى حكم به اوّلا هي الدّلالة المستفادة من المجموع بعد استنباط المناط والّا فكيف يمكن الحكم بالدّلالة والظّهور في الخلاف معا قوله ومثل ما عن أبي الحسن اه أقول روى الكشي عن أبي الحسن أحمد بن حاتم بن ماهويه قال كتبت اليه يعنى أبا الحسن الثّالث عليه السّلم أسأله عمّن اخذ معالم ديني وكتب اخوه أيضا بذلك فكتب اليهما فهمت ما ذكرتما فاعتمدا في دينكما على مسنّ في حبّنا وكلّ كثير القدم في أمرنا فانّهم كافوكما إن شاء الله اللّه تعالى قوله من حفظ على امّتى أربعين حديثا اه أقول لفظ الحديث مختلف ففي المتن على الوجه الّذى تراه وفي شرح الأربعين وبعض كتب الصّدوق ره والشّيخ ره من حفظ على امّتى أربعين حديثا ممّا يحتاجون اليه في امر دينهم بعثه اللّه عزّ وجلّ يوم القيمة فقيها عالما وفي بعض الرّوايات فيما ينفعهم في امر دينهم وعن البحار نقلا عن صحيفة الرّضا عليه السّلم ينتفعون بها والكلّ صحيح يحسب المعنى قال شيخنا البهائي الظّاهر انّ على بمعنى اللّام اى حفظ لأجلهم كما قالوا في قوله تعالى
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
اى لأجل هدايته ايّاكم ويحتمل ان يكون بمعنى من كما في قوله تعالى
إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ
انتهى ويؤيّد الاحتمال الثّانى ما وقع في لفظ الحديث على المروىّ في البحار عن امالى الشّيخ من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حفظ من امّتى الخ ويمكن ان يضمن الفعل معنى القراءة اى حفظها قاريا عليهم قوله قال شيخنا البهائي قدّس سرّه اه أقول قال ره في شرح الأربعين هذا الحديث مستفيض بين الخاصّة والعامّة بل قال بعضهم بتواتره فان ثبت أمكن الاستدلال به على انّ خبر الواحد حجّة ولم أجد أحدا استدلّ به على هذا المطلب وظنّى انّ الاستدلال به على انّ خبر الواحد حجّة ليس أدون من الاستدلال بآية فلو لا نفر الآية وتقريره ان يقال انّ أسماء الشّرط من صيغ العموم فقوله من حفظ في قوّة كلّ شخص سواء كان ذلك الشّخص منفردا بالحفظ أو كان له فيه مشارك بلغوا حدّ التّواتر أو لا وقد قال ع ممّا يحتاجون اليه في امر دينهم فقد أثبت احتياجهم اليه في امر دينهم ولو لم يكن حجّة لما احتاجت الأمّة اليه بل كان وجوده كعدمه ولا يرد