الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 98
بمعنى انكشافه للمكلّف [ 1 ] من غير خصوصيّة للانكشاف [ 2 ] ، كما في حكم العقل [ 3 ] بحسن إتيان ما قطع العبد بكونه مطلوبا لمولاه ، وقبح ما يقطع بكونه مبغوضا ؛ فإنّ مدخليّة القطع بالمطلوبيّة أو المبغوضيّة في صيرورة الفعل حسنا أو قبيحا عند العقل لا يختصّ ببعض أفراده . . . إليه ، والضمير المرفوع المستتر في الفعل قبله يعود إلى « الدليل » الذي اخذ العلم في موضوعه ؛ كالحكم على ثبوت الحرمة للخمر مثلا بشرط العلم بالخمريّة . القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الإطلاق [ 1 ] إشارة إلى القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقيّة ، فيكون تقدير الكلام هكذا : بشرط العلم به مطلقا أي بشرط انكشافه للمكلّف من أيّ طريق ممكن . [ 2 ] أي من حيث الشخص والسبب وغيرهما . [ 3 ] الأولى لبيان اعتبار القطع الموضوعيّ بنحو الإطلاق ، الاكتفاء بحكم العقل ، وأمّا ما سيأتي منه رحمه اللّه عن قريب - أي قوله : « كما في حكم الشرع » - فهو مجرّد فرض بعد انطباقه على خصوص مذهب المصوّبة ، فلا تغفل . وبالجملة ، فحقّ الكلام في المقام هو أنّ الدليل المأخوذ فيه القطع موضوعا لحكم ، إن كان الحاكم فيه هو العقل فلا يصحّ التصرّف فيه بين أفراده ؛ لعدم تطرّق الترديد والتخصيص في الأحكام العقليّة ، وأمّا إن كان هو الشرع فستعرف توضيحه مفصّلا في ضمن الأمثلة الآتية .