تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فقد يدلّ على ثبوت الحكم لشيء [ 1 ] بشرط العلم به ، . . .
شرح

أمثلة القطع المأخوذ موضوعا في دليل شرعيّ وعقليّ

المستفاد من جميع ما ذكرنا أنّ اعتبار العلم الموضوعيّ تابع لجعل الجاعل سعة وضيقا ، وعليه فالمتّبع هو كيفيّة جعله في الموضوع ، نظيره في الشرع هو الخوف المأخوذ موضوعا لجواز الإفطار ، كقوله عليه السّلام : « من خاف الضرر فله الإفطار » « 1 » ، والتفصيل في محلّه . ونظيره في العقل هو قبح الظلم وحسن الإحسان ، فإنّه بمجرّد القطع بهما حكم العقل بحسن الترك في الأوّل وحسن الفعل في الثاني بلا فرق بين أفراد القاطع وأسباب حصول القطع بهما ، كما هو شأن الأحكام العقليّة . ولا يخفى أنّ هذا الحكم حيث كان من الأحكام العقليّة المستقلّة فبمجرّد ضمّ قاعدة الملازمة بين العقل والشرع يعدّ أيضا حكما شرعيّا ، مع أنّ المصنّف رحمه اللّه سيذكره في قبال الحكم الشرعيّ « 2 » ، فلا تغفل . [ 1 ] لفظة « شيء » كناية عن الموضوع ، والضميران المجروران « 3 » بعده يعودان
هامش
( 1 ) هذا لم نعثر عليه بلفظه في المصادر الحديثيّة ، وإن ورد بمعناه ، قال الصدوق : قال عليه السّلام : « كلّ ما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب » . وسائل الشيعة 7 : 156 ، الباب 20 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 . ( 2 ) يعني قوله رحمه اللّه : « كما في حكم العقل . . . » في قبال قوله : « كما في حكم الشرع . . . » . ( 3 ) أي الضمير في « به » و « انكشافه » ، ولعلّ عود الضمير في الثاني إلى « الحكم » أولى من عوده إلى « الشيء » ، فافهم .