وقد يدلّ دليل ذلك الحكم على ثبوته لشيء بشرط حصول القطع به من سبب خاصّ أو شخص خاصّ ، مثل ما ذهب إليه بعض الأخباريّين [ 1 ] : من عدم جواز العمل في الشرعيّات بالعلم الغير الحاصل من الكتاب والسنّة [ 2 ] - كما سيجيء - ،
شرح
وغيرهما « 1 » من الذين قالوا بمقالة المصوّبة ذهولا وغفلة ، وهذا سيشير إليه عند قوله رحمه اللّه : « على قول » فانتظر توضيحه هناك « 2 » .
اعتبار خصوص القطع الحاصل من سبب أو شخص خاصّ
[ 1 ] المراد من البعض هو المحدّث الأسترآباديّ والسيّد الجزائريّ رحمهما اللّه ، على ما سيجيء توضيح مذهبهما مفصّلا في التنبيه الثاني « 3 » . [ 2 ] إشارة إلى اعتبار خصوص القطع الحاصل من طريق الكتاب « 4 » والسنّة ،هامش
الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه » وفيه حديثان أحدهما : قوله عليه السّلام : « الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » ( وسائل الشيعة 1 : 106 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ) ؛ وأيضا بابا آخر تحت عنوان « باب أنّ كلّ شيء طاهر حتّى يعلم ورود النجاسة عليه . . . » وفيه خمسة أحاديث ( انظر وسائل الشيعة 2 : 1053 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ) وعقد بابا تحت عنوان « باب أنّه لا تجوز الشهادة إلّا بعلم » وفيه ثلاثة أحاديث ( راجع وسائل الشيعة 18 : 250 ، الباب 20 من أبواب الشهادات ) .
( 1 ) لم نعثر على غيرهما . نعم ، ادّعى صاحب الحدائق ذهاب السيّد نعمة اللّه الجزائريّ رحمه اللّه أيضا في رسالته التحفة إلى هذا القول . ( انظر الحدائق الناضرة 5 : 250 ) .
( 2 ) انظر الصفحة 130 وما بعدها ، ذيل عنوان « القول باعتبار صفة القطع في أداء الشهادة » .
( 3 ) انظر الصفحة 246 و 265 وبعدهما ذيل عنوان « ما قاله المحدّث الأسترآباديّ في المقام » و « دائرة حكومة العقل عند المحدّث الجزائريّ رحمه اللّه » ، وفرائد الأصول 1 : 51 - 55 .
( 4 ) أقول : الأولى بل الصواب حذف لفظة « الكتاب » والوجه فيه عدم تجويزهم رحمهم اللّه الأخذ -