وما ذهب إليه بعض : من منع عمل القاضي بعلمه في حقوق اللّه تعالى [ 1 ] .
شرح
ولذا القطع الحاصل من طريق بعض المقدّمات العقليّة لا اعتبار به بناء على مذهب الأخباريّين على ما سيجيء توضيحه مفصّلا « 1 » ، فهذا وما بعده مجرّد فرض ولا حقيقة له ، فلا تغفل .
[ 1 ] إشارة إلى اعتبار القطع الحاصل في خصوص حقّ الناس ، والقائل به - كما عرفته سابقا - هو ابن إدريس الحلّيّ رحمه اللّه ، حيث جوّز العمل بالقطع في خصوص حقّ الناس كالسرقة مثلا ، دون حقّ اللّه كشرب الخمر مثلا « 2 » .
ملخّص الكلام في الدليل المأخوذ فيه القطع موضوعا
ملخّص الكلام في المقام : أنّ الدليل المأخوذ فيه القطع موضوعا لحكم ، إن كان الحاكم فيه العقل - أو الشرع بقول مطلق بناء على تسليم مذهب التصويب - فيلحق القطع فيه « 3 » بالقطع الطريقيّ المحض من حيث عدم جواز التصرّف فيه . بخلاف صورة أخذه موضوعا لحكم في دليل شرعيّ بنحو خاصّ فإنّه لا مانعهامش
بظواهر الكتاب استنادا إلى قوله عليه السّلام : « . . . إنّما يعرف القرآن من خوطب به » ( وسائل الشيعة 18 : 136 ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 25 ) ، والتفصيل في محلّه . ( سيجيء تفصيل ذلك عند قوله رحمه اللّه : « إنّه ذهب جماعة من الأخباريّين إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب . . . » ، راجع فرائد الأصول 1 : 139 ) .
( 1 ) انظر الصفحة 231 وما بعدها ، مبحث « التنبيه الثاني : في حجّيّة القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة » .
( 2 ) القائل به هو ابن حمزة في الوسيلة : 218 ، نعم التفصيل المنسوب إلى ابن إدريس الحلّي قد ادّعاه الشهيد الثاني رحمه اللّه في المسالك كما أثبتناه آنفا ، انظر الصفحة 91 ، الهامش 5 .
( 3 ) أي في الدليل .