تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
وأخرى الشرع ، أمّا الأوّل فهو مثل ما كان العلم فيه طريقا في عدم الفرق فيه بين خصوصيّاته من حيث القاطع والمقطوع به وأسباب القطع وأزمانه ، وأمّا الثاني فهو يتّبع دليل ذلك الحكم الذي اخذ العلم في موضوعه ، إن عامّا فعامّ وإن خاصّا فخاصّ . . . » « 1 » . وذكره المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه أيضا آخذا من المصنّف رحمه اللّه ، فإنّه مع إجماله لعلّه أوضح وأكمل ممّا ذكره رحمه اللّه ، فالمناسب نقل عين كلامه ، قال : « نعم ، ربّما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع شرعا ، والمتّبع في عمومه وخصوصه دلالة دليله في كلّ مورد ، فربّما يدلّ على اختصاصه بقسم في مورد ، وعدم اختصاصه به في آخر « 2 » ، على اختلاف الأدلّة واختلاف المقامات ، بحسب مناسبات الأحكام والموضوعات وغيرها من الأمارات . وبالجملة ، القطع في ما كان موضوعا عقلا لا يكاد يتفاوت من حيث القاطع ، ولا من حيث المورد ، ولا من حيث السبب ، لا عقلا - وهو واضح - ولا شرعا ، لما عرفت من أنّه لا تناله يد الجعل نفيا ولا إثباتا . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) قلائد الفرائد 1 : 42 . ( 2 ) أقول : الضمائر في قوله رحمه اللّه : « عمومه » و « خصوصه » و « اختصاصه » و « عدم اختصاصه » تعود إلى « اعتبار القطع » والضمير المجرور في قوله : « دليله » يعود إلى « الحكم » الذي اخذ القطع في موضوعه والضمير المرفوع المستتر في قوله : « يدلّ » يعود إلى « الدليل » ، وقوله : « بقسم في مورد » إشارة إلى قسم خاصّ أي سبب خاصّ ، وقوله : « في آخر » يعني في مورد آخر . ( 3 ) كفاية الأصول : 269 و 270 .