تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فحكم الشارع بأنّه لا يجب الاجتناب عنه مناقض له ، إلّا إذا فرض عدم كون النجاسة ووجوب الاجتناب [ 1 ] من أحكام نفس البول ، بل من أحكام ما علم بوليّته على وجه خاصّ من حيث السبب أو الشخص أو غيرهما [ 2 ] ، فيخرج العلم عن كونه طريقا ، . . .
شرح
[ 1 ] الصواب « وجوب الاجتناب » كما هنا ، لا « حرمة الاجتناب » كما في بعض النسخ « 1 » . ولا يخفى أنّ الاستثناء هنا إشارة إلى مذهب المصوّبة . توضيحه : أنّ عدم تجويز الشارع الأقدس الحكم بعدم النجاسة وعدم وجوب الاحتياط ، يختصّ بصورة كون النجاسة ووجوب الاجتناب من أحكام نفس البول - كما هو مذهب المخطّئة - وأمّا بناء على كونهما من أحكام معلوم البوليّة - كما هو مذهب المصوّبة - فلا محذور أصلا في تجويزه الحكم بعدم النجاسة وعدم وجوب الاجتناب .

أمثلة القطع الموضوعيّ المعتبر على وجه خاصّ

[ 2 ] لا يذهب عليك أنّ لفظة « السبب » يمكن انطباقها على الرؤية ، ولفظة « الشخص » على البيّنة ، أي إخبار عدلين ، ولفظة « غيرهما » على يوم الجمعة مثلا ، بأن يقول الشارع الأقدس مثلا : « المعلوم بوليّته من طريق الرؤية يجب الاجتناب عنه وإلّا فلا » ، أو يقول : « المعلوم بوليّته من طريق إخبار عدلين يجب الاجتناب عنه وإلّا فلا » ، أو « المعلوم بوليّته في يوم الجمعة يجب الاجتناب عنه
هامش
( 1 ) انظر الرسائل المحشّى : 3 .