فيترتّب عليه أحكام متعلّقه ، ولا يجوز للشارع أن ينهى عن العمل به [ 1 ] ؛ لأنّه [ 2 ] مستلزم للتناقض [ 3 ] .
فإذا قطع بكون مائع بولا - من أيّ سبب كان - فلا يجوز للشارع أن يحكم بعدم نجاسته أو عدم وجوب الاجتناب عنه ؛ لأنّ المفروض أنّه بمجرّد القطع يحصل له صغرى وكبرى [ 4 ] ، أعني قوله : « هذا بول ، وكلّ بول يجب الاجتناب عنه ، فهذا يجب الاجتناب عنه » . . .
شرح
مثلا - حكمه النجاسة ، وأمّا المعلوم من غيره - كشهادة عدل واحد مثلا - فحكمه الطهارة » وستعرف في مبحث البراءة لزوم الدور على هذا المذهب « 1 » .
[ 1 ] الضمائر المجرورة من قوله : « منه » إلى « به » ترجع إلى « القطع » ، إلّا في « المقطوع به » فإنّ الضمير فيه يرجع إلى الموصول .
[ 2 ] أي النهي عن العمل بالقطع .
[ 3 ] إشارة إلى امتناع اجتماع حكمين متضادّين في موضوع واحد ، كالطهارة والنجاسة في المثال ولو في اعتقاد القاطع ، على ما صرّح به المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه في الكفاية « 2 » .
[ 4 ] إشارة إلى صغرى وجدانيّة وكبرى شرعيّة .
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول 2 : 280 عند قوله رحمه اللّه : « إذ ليس موضوع الوجوب في الأوامر مختصّا بالعالم بها ؛ وإلّا لزم الدور كما ذكره العلّامة رحمه اللّه في التحرير ؛ لأنّ العلم بالوجوب موقوف على الوجوب ، فكيف يتوقّف الوجوب عليه ؟ » .
( 2 ) انظر كفاية الأصول : 258 عند قوله رحمه اللّه : « مع أنّه يلزم منه اجتماع الضدّين اعتقادا مطلقا ، وحقيقة في صورة الإصابة ، كما لا يخفى » .