تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
من حيث القاطع والمقطوع به وأسباب القطع وأزمانه [ 1 ] ؛ . . .
شرح
[ 1 ] اعلم أنّ هذه العناوين الأربعة « 1 » كلّ منها تعريض لمدّعي الفرق بينها ، مثلا قوله : « من حيث القاطع » تعريض على كاشف الغطاء رحمه اللّه حيث ادّعى الفرق بين القاطع المتعارف وغير المتعارف كالقطّاع « 2 » ، على ما سيوضح مفصّلا في التنبيه الثالث « 3 » . وقوله : « من حيث المقطوع به » « 4 » تعريض على ابن إدريس الحلّي حيث جوّز اعتماد القاضي على علمه بالنسبة إلى حقوق الناس فقط - كالسرقة مثلا - دون حقوق اللّه كشرب الخمر مثلا « 5 » .
هامش
( 1 ) أي القاطع والمقطوع به وأسباب القطع وأزمانه . ( 2 ) انظر كشف الغطاء 1 : 308 . ( 3 ) انظر فرائد الأصول 1 : 65 . ( 4 ) أي حجّيّة القطع بلحاظ متعلّقه . ( 5 ) التفصيل المنسوب إلى ابن إدريس الحلّي قد ادّعاه الشهيد الثاني رحمه اللّه في المسالك 13 : 383 ، حيث قال : « ظاهر الأصحاب الاتّفاق على أنّ الإمام عليه السّلام يحكم بعلمه مطلقا - إلى أن قال - : والخلاف في غيره من الحكّام - إلى أن قال - : وقال ابن إدريس : يجوز في حقوق الناس دون حقوق اللّه . . . » ، ولكن نحن لم نعثر عليه في كتابه السرائر ، بل ذهب فيه إلى الجواز في جميع الأشياء ( راجع السرائر 2 : 180 و 181 ، و 3 : 462 و 463 ) ؛ والشاهد عليه كلام السيّد الطباطبائي في الرياض 15 : 32 ، حيث قال : « وهل لغيره أي : لغير الإمام عليه السّلام أيضا أن يقضي بعلمه في حقوق الناس وفي حقوق اللّه تعالى من حدوده ؟ فيه قولان أظهرهما أنّه كسابقه ، وهو أشهرهما ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، وفي صريح الانتصار والخلاف والغنية ونهج الحقّ وظاهر السرائر أنّ عليه إجماع الإماميّة ، وهو الحجّة . . . » نعم ، ذهب إليه ابن حمزة في الوسيلة : 218 ، حيث قال قدّس سرّه : « يجوز للحاكم المأمون ، الحكم بعلمه في حقوق الناس . . . » .