شرح
القطع الموضوعيّ بالتقريب الآتي وعدمه في القطع الطريقيّ .
والثالثة ما يوضحه رحمه اللّه بعدا عند قوله : « وثمّ من خواصّ القطع الذي هو طريق . . . » « 1 » .
شأنيّة القطع الطريقيّ المحض وحجّيّته المطلقة
حيث إنّ المبحوث عنه فعلا هو الفرق الثاني ، فاللّازم توضيحه في ضمن بعض الأمثلة الواقع فيها تشبيه المعقول بالمحسوس . فنقول : إنّ زيدا مثلا لو ترتّب على اتصافه بالقيام حكم شرعيّ - كإعطاء الصدقة للفقير - فبمجرّد عروض نور في الظلمة وكشف القيام له خارجا يترتّب عليه شرعا وجوب إعطاء الصدقة للفقير بلا فرق بين حصول النور من طريق الرعد والبرق أو من طريق إضاءة الشمع أو المصباح أو غيرهما . والقطع الطريقيّ هو كالنور من حيث إراءة المقطوع به المترتّب عليه حكم شرعيّ ، بلا فرق بين حصول القطع من ناحية القطّاع وغيره ، ولا بين حصوله من ناحية الكبير والصغير ، والرجل والمرأة وهكذا ، فكما أنّه لا مجال للفرق بين أفراد النور من حيث ثبوت الحكم الشرعيّ وترتّبه عليه ، كذلك لا مجال للفرق بين أفراد القطع الطريقيّ خلافا للقطع الموضوعيّ الجائز فيه الفرق بين أفراده بالتقريب الآتي ، فانتظر توضيحه في ضمن الأمثلة الآتية .هامش
( 1 ) هذا هو الفرق الثالث سيجيء توضيحه في الصفحة 109 وما بعدها .