ثمّ ما كان منه طريقا [ 1 ] لا يفرّق فيه بين خصوصيّاته ، . . .
شرح
فيه ما عرفت من كذب الكبرى واتّحاد السبب والمسبّب .
وأمّا بناء على المذهب الثاني « 1 » فحيث إنّ القطع دخيل في الحكم يصحّ ترتيب القياس منه وجعله وسطا فيه ، لكنّه لا يصحّ إطلاق الحجّة عليه ، والوجه فيه اعتبار ثبوت حكم المتعلّق في الحجّة باصطلاح الاصوليّ وعدم كفاية ثبوت حكم آخر كالتصدّق في المثال .
ولا يخفى أنّ المبحوث عنه في المقام يتعلّق بالأحكام الشرعيّة الفرعيّة ، وأمّا الأحكام الاصوليّة الاعتقاديّة فلها حكم آخر يبحث عنه في محلّه « 2 » .
الجهة الثانية عدم جواز التصرّف في القطع الطريقيّ وجوازه في الموضوعيّ
[ 1 ] شروع في تقريب فرق آخر بين القطع الطريقيّ والموضوعيّ . قد عرفت أنّ الفرق بين القطع الطريقيّ والموضوعيّ من جهات ثلاث ، الأولى ما أوضحه رحمه اللّه إلى هنا من صلاحيّة القطع الموضوعيّ لكونه وسطا في القياس ، وعدم صلاحيّة القطع الطريقيّ له . والثانية ما سيوضحه رحمه اللّه عن قريب من إمكان تصرّف الشارع الأقدس فيهامش
( 1 ) أي التصويب .
( 2 ) انظر مبحث الانسداد عند قوله رحمه اللّه : « الأمر الخامس في اعتبار الظنّ في أصول الدين . . . » .
فرائد الأصول 1 : 553 .