حكمه كذا [ 1 ] ، وحينئذ [ 2 ] فالعلم يكون وسطا لثبوت ذلك الحكم وإن لم يطلق عليه الحجّة [ 3 ] ؛ . . .
شرح
[ 1 ] اعلم أنّ انطباق لفظة « كذا » على وجوب التصدّق في القياس المذكور وإن كان تامّا جدّا كما مثّل به أيضا المحقّق الخراسانيّ رحمه اللّه « 1 » ، لكن لعلّ انطباقها على ما سيذكره المصنّف رحمه اللّه في المثال الآتي من وجوب الإطاعة عقلا كان أولى ، بأن يقال : « المعلوم الوجوب بوصف كونه معلوما حكمه الواقعيّ وجوب الإطاعة عقلا » .
وكيف كان ، فصحّة أمثال هذه القياسات مبتنية على مذهب المصوّبة المعتقدين بترتّب الأحكام الواقعيّة على العلم والقطع .
فملخّص الكلام أوّلا وآخرا : أنّ القطع بوجوب صلاة الجمعة في المثال المذكور يصلح وقوعه وسطا لثبوت حكم وجوب التصدّق الذي لم يتعلّق به القطع ، وأمّا بالنسبة إلى ثبوت الحكم الذي تعلّق به القطع - وهو وجوب صلاة الجمعة - فلا يصلح ، وهو المطلوب .
[ 2 ] أي حين أخذ القطع في موضوع حكم آخر .
وجه عدم إطلاق الحجّة الاصوليّة على القطع الموضوعيّ
[ 3 ] إشارة إلى عدم التنافي بين إمكان وقوع القطع وسطا لإثبات حكم آخر الذي لم يتعلّق به القطع ، وبين عدم صحّة إطلاق الحجّة عليه .هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 263 ، قال رحمه اللّه : « إذا قطعت بوجوب شيء يجب عليك التصدّق بكذا . . . » .