تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسائل إلى غوامض الرسائل — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وأمّا بالنسبة إلى حكم آخر ، فيجوز [ 1 ] أن يكون القطع مأخوذا في موضوعه ، فيقال : إنّ الشيء المعلوم [ 2 ] بوصف كونه معلوما . . .
شرح
لرؤية المكروب الموجود خارجا ، وهذا أيضا وإن انكشف به الواقع وثبت به الأكبر للأصغر لكنّه لم يكن سببا لذلك وواسطة له بعد ثبوته « 1 » في الخارج ولو مع فقد المكروسكوب ، بل ولو مع عدم اختراعه أصلا ، فكما أنّ كلّا من السراج والمكروسكوب لا دخل له في ما أراه خارجا كذلك القطع الطريقيّ المبحوث عنه هنا ، وهو المطلوب .

أمثلة القطع الموضوعيّ على مذهب التصويب

[ 1 ] لفظة « يجوز » هنا بمعنى « يمكن » ، فهذه عبارة أخرى لقولنا آنفا : « وأمّا بالنسبة إلى حكم آخر فلا منع ولا محذور فيه أصلا » . [ 2 ] إنّ لفظة « الشيء المعلوم » تنطبق على صلاة الجمعة والخمريّة في المثالين المذكورين ، كما أنّ لفظة « كذا » في ما بعد أيضا تنطبق فيهما على وجوب التصدّق ووجوب الاجتناب . وعليه فتقرير مراد المصنّف رحمه اللّه هكذا : « إنّ صلاة الجمعة بوصف كونها معلومة الوجوب هي موضوع وجوب التصدّق » فصحّ ترتيب القياس منه هكذا : « إنّ زيدا مثلا قد قطع بوجوب صلاة الجمعة ، وكلّ من قطع بذلك يجب عليه التصدّق ، فزيد يجب عليه التصدّق » ولا نعني من جواز وقوع القطع وسطا لإثبات حكم آخر إلّا هذا ، فلا تغفل .
هامش
( 1 ) أي ثبوت المكروب .