شرح
مذهب المصوّبة من العامّة وبعض علماء الخاصّة كصاحب الحدائق رحمه اللّه على ما سيجيء توضيحه مفصّلا « 1 » ، وأمّا بناء على مذهب المخطّئة فلا يجوز ، كما ستعرف توضيحه مفصّلا .
والحاصل : أنّ القطع الطريقيّ المحض الغير الدخيل في الحكم حيث لا يمكن به إثبات حكم متعلّقه - لأجل استلزام الكذب في الكبرى - لا يصلح وقوعه وسطا في القياس ، خلافا للقطع الموضوعيّ الدخيل في الحكم ، فإنّه حيث يمكن إثبات حكم آخر به بلا محذور استلزامه الكذب يصلح وقوعه وسطا في القياس بناء على مذهب المصوّبة .
خصوصيّة القطع الطريقيّ المحض
والمناسب في المقام تفهيما للمرام تشبيه المعقول بالمحسوس ، بأن يقال : القطع الطريقيّ المحض هو كالسراج المنكشف به الأشياء الخارجيّة ، كقيام زيد مثلا في الظلمة ، فإنّ السراج بمجرّد إضاءته خارجا وإن انكشف به الواقع وثبت به الأكبر - كالقيام مثلا - للأصغر - كزيد مثلا - لكنّه لم يكن سببا لذلك وواسطة له بعد ثبوته « 2 » في الخارج ولو مع عدم إضاءته « 3 » . وأيضا كالمكروسكوب الموجبهامش
( 1 ) انظر الصفحة 99 ، الهامش 1 .
( 2 ) أي ثبوت القيام .
( 3 ) راجع قلائد الفرائد 1 : 39 ، عند قوله رحمه اللّه : « وإن شئت توضيح ذلك فأجر مثل القطع كمثل السراج . . . » . لا يخفى أنّ تمام كلامه ذكرناه سابقا ، راجع الصفحة 71 .